مثل المحامي وسام المذبوح أمام المحامي العام التمييزي القاضي بيار فرنسيس، الذي استجوبه بصفة مدعى عليه في الشكوى المقدّمة ضده من الصحافي إبراهيم ريحان، على خلفية اتهامه بـ”التحريض على قتله والافتراء وإثارة النعرات الطائفية والنيل من هيبة الدولة”.
وبعد الجلسة، التي واكبها حضور عدد من المحامين المتضامنين مع المذبوح، قرر القاضي فرنسيس رفع كتاب إلى نقابة المحامين في بيروت، طالبًا الإذن بملاحقته.
وتعود القضية إلى تعليق نشره المذبوح عبر صفحته على “فايسبوك”، تناول فيه تصريحات أدلى بها ريحان خلال مقابلة تلفزيونية في نيسان الماضي، واعتبر أنّ ما ورد فيها “يُعطي إحداثيات للعدو الإسرائيلي”، في إشارة إلى استهداف نازحين في بلدة كفرمتى.
وعلى إثر ذلك، كان المذبوح قد تقدّم، برفقة مجموعة من المحامين، بشكوى ضد ريحان أمام النيابة العامة التمييزية.
في المقابل، رأى ريحان أنّ ما جرى “كان اجتزاءً متعمدًا لكلامه وتحريفًا لتصريحاته”، معتبرًا أنّ الحملة التي تعرّض لها تجاوزت حدود النقد إلى التحريض والاتهامات الخطيرة.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على الجدل المتصاعد في لبنان حول الخطاب الإعلامي والسياسي المرتبط بالحرب والتصعيد الأمني، وسط تزايد الدعاوى القضائية المتبادلة بين إعلاميين وناشطين ومحامين على خلفيات سياسية وأمنية.

