وجّه الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي، شكره فيها على “الاهتمام والدعم” للحزب ولمقاومته، مؤكداً أن “المقاومة في لبنان لن تستسلم ولن تحقق إسرائيل أهدافها”.
وقال قاسم في رسالته إن “حزب الله” يواجه في لبنان “عدوًا إسرائيليًا متوحشًا يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب المنطقة”، معتبراً أن إسرائيل تحظى بدعم “أميركي ظالم ومستبد بكل قوته وإمكاناته”، وسط “صمت عالمي وتواطؤ من بعض الغرب”.
وأشار إلى أن الحزب “واجه إسرائيل حتى أخرجها من جنوب لبنان عام 2000″، مضيفًا أن إسرائيل “كررت عدوانها عام 2006 فانهزمت”، قبل أن تعود، بحسب تعبيره، إلى شن “عدوان غاشم” في أيلول 2024 أدى إلى استشهاد الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله وعدد من القادة والعناصر.
وأضاف أن الحزب واجه تلك المرحلة عبر معركة “أولي البأس”، ثم عاد لمواجهة التصعيد الذي بدأ منذ 2 آذار ضمن معركة “العصف المأكول”، مشددًا على أن “المقاومة وشعبها أثبتا أنهما عصيّان على الاحتلال”.
وأكد قاسم أن “العدو لن يحقق استقرارًا ولا أفقًا بعدوانه”، معتبرًا أن “النتيجة ستكون وقف العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى”.
وفي سياق حديثه عن إيران، شدد قاسم على أن دعم الجمهورية الإسلامية منذ تأسيس “حزب الله” عام 1982 “ساهم في تحرير جنوب لبنان ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”، لافتًا إلى دور “حرس الثورة الإسلامية” و”قوة القدس” في هذا الإطار.
كما اعتبر أن “العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران يستهدف راية التحرير والاستقلال ونصرة فلسطين والقدس”، مشيدًا بـ”المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته”.
وختم قاسم رسالته بالدعاء لـ”الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل قوى المقاومة”، معربًا عن شكره للحوزات العلمية والعلماء والشعب الإيراني.
وتأتي رسالة قاسم في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل و”حزب الله” على الجبهة الجنوبية، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بإيران، وسط ترقب لمسار المواجهات العسكرية والتطورات السياسية في المنطقة.

