كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon
في وقتٍ تترقب فيه الأوساط المالية صدور قرارات حاسمة عن المجلس المركزي لمصرف لبنان، حصل موقع JNews Lebanon على معلومات خاصة تفيد بأنَّ التوجه نحو “النقد الرقمي” الذي تدعمه عواصم أوروبية، ليس مجرد تحديث تقني، بل هو جزء من بروتوكول مالي دولي جديد سيُفرض على لبنان كشرط أساسي لإعادة دمجه في النظام المصرفي العالمي.
اقرأ أيضاً في الخفايا- منظومة النقد الرقمي في لبنان: هل تنتهي حقبة الدولار الورقي؟
“الفخ الرقمي” ومحاصرة الصرافين
كشفت مصادر مالية لـ JNews Lebanon أنَّ التحول إلى العملة الرقمية يهدف بالدرجة الأولى إلى تجفيف “اقتصاد الكاش” (Cash Economy) الذي تجاوزت نسبته الـ 40% من الناتج المحلي. وتؤكد المعلومات أنَّ الأنظمة التي ستتسلمها الدولة اللبنانية قريباً ستسمح بتتبع كل عملية مالية “فلس بلفس”، مما يضع شبكات الصرافة غير الشرعية والمضاربين في “مَصيدة” إلكترونية تجعل من الصعب تداول الدولار الورقي خارج المنصات الرسمية.
سر الـ 40%.. لماذا فشل الرسم المالي؟
وفي سياق متصل، عَلِم موقعنا أنَّ الرسوم الجمركية والضريبية الجديدة التي فُرضت قبل الحرب لم تحقق سوى 60% من الإيرادات المتوقعة. وتكشف المعطيات أنَّ استهلاك السلع الحيوية انخفض بنسبة 40% نتيجة الغلاء العالمي وارتفاع الأسعار محلياً، مما دفع وزارة المالية للبحث عن بدائل رقمية لضمان تحصيل الإيرادات ومنع “التهريب المالي” الذي يستنزف خزينة الدولة.
اقرأ أيضاً خاص- ٢٥ أيار: ما مصير عطلة عيد التحرير والمقاومة؟
صراع “المنصات” وكواليس الابتزاز
كشفت مصادر خاصة لـ JNews Lebanon عن صراع مكتوم بين كبار المصرفيين وجهات إعلامية تحاول استغلال ملف “التحول الرقمي” لابتزاز مؤسسات مالية كبرى. وتؤكد المعلومات أنَّ مصرفياً بارزاً بدأ بالفعل بملاحقة “مافيا إعلامية” دولية حاولت استخدام بيانات رقمية مشبوهة للضغط عليه، في وقت تسعى فيه الدولة لتثبيت سعر الصرف عبر منصات أكثر شفافية ورقابة.
لبنان اليوم يقف أمام مفترق طرق مالي؛ فإما الانخراط في “الرقمنة الشاملة” التي تفرضها المعايير الدولية لتطويق تبييض الأموال، أو البقاء في نفق “الاقتصاد النقدي” الذي يهدد بانهيارات جديدة في سعر الصرف أمام الدولار الورقي.

