في تصعيد جديد تجاه طهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدرس إعادة إطلاق “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة “الضغط الأقصى” على إيران حتى التوصل إلى اتفاق، ومعتبرًا أن “استسلام إيران سيحدث بالتأكيد”.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن إعادة تفعيل المشروع، لكنه أشار إلى أن “مشروع الحرية” لن يقتصر هذه المرة على مرافقة السفن في مضيق هرمز، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاقه العسكري أو الأمني.
وأضاف الرئيس الأميركي أن “المتشددين في إيران سيرضخون بالتأكيد”، معتبرًا أن طهران لا تمتلك “التكنولوجيا اللازمة لاستخراج المخزون النووي”، وكاشفًا أن “المفاوضين الإيرانيين أقروا بأنهم بحاجة إلى الولايات المتحدة من أجل استخراج هذا المخزون”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من رفض ترامب رسميًا الرد الإيراني على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب، واصفًا إياه عبر منصة “تروث سوشال” بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، من دون الدخول في مزيد من التفاصيل.
وبحسب تقارير إعلامية، تضمن الرد الإيراني مطالب تتعلق بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب، وضمان عدم شن هجمات جديدة، ورفع العقوبات الأميركية، إضافة إلى التأكيد على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ورفع الحظر عن صادرات النفط الإيراني.
في المقابل، كانت واشنطن قد اقترحت وقف القتال أولًا، قبل الانتقال إلى التفاوض حول الملفات الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
ويأتي الحديث عن “مشروع الحرية” في ظل تصاعد التوتر العسكري في الخليج، حيث يشير المصطلح إلى عملية أعلنها ترامب الأسبوع الماضي بهدف “تحرير” السفن العالقة في مضيق هرمز، قبل أن يعلّقها بعد نحو 48 ساعة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي.
إلا أن رفض الرد الإيراني أعاد خلط الأوراق سريعًا، ما دفع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى الدعوة لإطلاق نسخة موسعة تحت اسم “مشروع الحرية بلس”، معتبرًا أنها أصبحت “خيارًا صائبًا للغاية” بعد الموقف الإيراني الأخير.
كما انعكست التطورات مباشرة على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا وسط مخاوف من استمرار الحرب وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والطاقة في العالم.
ويعكس التصعيد الكلامي المتبادل بين واشنطن وطهران حجم التوتر غير المسبوق في المنطقة، وسط مخاوف دولية متزايدة من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع قد تشمل الخليج والممرات البحرية الاستراتيجية.

