شهد ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سوريا تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، بعدما قصف الجيش الإسرائيلي صباح اليوم قرية طرنجة بأكثر من 10 قذائف هاون، في خطوة أعادت التوتر إلى المنطقة الحدودية التي تشهد منذ أشهر تحركات عسكرية متكررة وتوغلات إسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وبحسب ما أفادت به وكالة “سانا” السورية، فإن القصف استهدف محيط القرية والأراضي الزراعية المحيطة بها، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي والمزارعين، رغم عدم تسجيل إصابات بشرية.
وأكدت مصادر أهلية في القنيطرة أن الجيش الإسرائيلي نصب بالتزامن مع القصف حاجزًا عسكريًا عند مدخل بلدة جباتا الخشب، ضم نحو 20 جنديًا وعددًا من العربات العسكرية، في مؤشر إلى استمرار الإجراءات العسكرية المشددة والتحركات الميدانية في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن حالة من القلق والترقب تسود بين السكان، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد أو تنفيذ عمليات توغل جديدة في القرى الحدودية، لا سيما في ظل تكرار العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة حوادث شهدها الجنوب السوري مؤخرًا، تضمنت توغلات إسرائيلية داخل ريف القنيطرة، ومداهمات لمنازل مدنيين، إضافة إلى توقيف مواطنين سوريين والتحقيق معهم قبل الإفراج عن بعضهم لاحقًا.
كما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات ميدانية واسعة في الجنوب السوري تحت غطاء من الطائرات المسيّرة والطيران الحربي، تشمل إقامة حواجز تفتيش، وتجريف أراضٍ زراعية، ونصب كمائن على الطرق الفرعية، فضلًا عن إطلاق نار متكرر باتجاه المزارعين والرعاة، وفق ما تؤكد مصادر محلية سورية.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التوتر في المنطقة الحدودية بين سوريا وإسرائيل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحوّل الجنوب السوري إلى ساحة اشتباك مفتوحة، خصوصًا مع تداخل التطورات العسكرية في سوريا ولبنان، واتساع رقعة المواجهة الإقليمية في الأشهر الأخيرة.

