تتواصل التطورات الأمنية المتسارعة في محيط مضيق هرمز، مع تسجيل انفجار جديد قرب الساحل الإيراني، بالتزامن مع اتهامات لطائرات وقوات أميركية باستهداف زورق شحن مدني في المنطقة، ما يعكس حجم التوتر المتصاعد في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجار في مدينة سيريك الإيرانية القريبة من مضيق هرمز، اليوم الجمعة، من دون أن تُعرف أسبابه حتى الآن، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من إعلان حاكم مدينة ميناب جنوب إيران محمد رادمهر أنّ هجومًا أميركيًا استهدف ليل الخميس زورق شحن مدنيًا قرب مياه المدينة، الواقعة بين مضيق هرمز وبحر عُمان.
وقال رادمهر إن الزورق التجاري، العائد لسكان منطقة “كلاهي” في ميناب، تعرض للقصف خلال ما وصفه بـ”الإجراءات العدوانية الأميركية” في مياه مضيق هرمز وبحر مكران، ما أدى إلى اندلاع حريق فيه.
وأضاف المسؤول الإيراني أنّ الهجوم أسفر عن إصابة 10 بحارة وفقدان 5 آخرين، وسط استمرار عمليات البحث والمتابعة في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد البحري في ظل المواجهة المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية تبادلًا للضربات والاتهامات في محيط مضيق هرمز، بالتزامن مع الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وكانت واشنطن قد أعلنت مؤخرًا تشديد إجراءاتها العسكرية في الخليج، مؤكدة منع عشرات ناقلات النفط من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، فيما تتهم طهران القوات الأميركية باستهداف سفن ومنشآت مدنية وانتهاك وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة الدولية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيه مصدر قلق للأسواق العالمية وحركة الملاحة الدولية.
وتخشى الأوساط الدولية من أن يؤدي استمرار التوتر بين واشنطن وطهران إلى تعطيل أوسع للملاحة البحرية وجرّ المنطقة نحو مواجهة مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى الخليج والشرق الأوسط بأكمله.

