خاص موقع Jnews Lebanon
يستيقظ لبنان اليوم على مشهد مثقل بالدخان؛ دخان غارة حارة حريك التي استهدفت قائد قوة الرضوان مالك بلوط، ودخان المطابخ الدبلوماسية في واشنطن التي تُعدّ المسرح لجولة المفاوضات الثالثة يومي الخميس والجمعة المقبلين. وبين “النار” و”التفاوض”، يبدو أن البلاد دخلت نفق “الأيام السبعة الخطيرة” التي ستحدد وجه المنطقة لسنوات مقبلة.
الميدان: رسالة إسرائيلية بـ”الدم”
تؤكد مصادر أمنية لموقع JNews Lebanon أن غارة الضاحية لم تكن مجرد عملية تصفية لكادر عسكري برتبة “قائد”، بل هي رسالة إسرائيلية استباقية لمفاوضات واشنطن. تل أبيب تحاول بالارتقاء إلى “عقر دار” الحزب، فرض واقع ميداني يسبق الجلوس على الطاولة، مفاده أن “الهدنة” لا تعني “الحصانة”، وأن مسح منطقة جنوب الليطاني وتدمير البنى التحتية للمقاومة هو مسار لن يتوقف حتى لو انطلقت قاطرة التفاوض.
دبلوماسية بعبدا: “لا” عون التي أربكت واشنطن
في كواليس قصر بعبدا، تكشف معلومات JNews Lebanon الخاصة أن السفير سيمون كرم يتوجه إلى العاصمة الأميركية مزوداً بـ”خارطة طريق” سيادية رسمها الرئيس جوزف عون. وتفيد المعطيات بأن لبنان نجح في انتزاع “تفهّم” أميركي لرفض لقاء (عون – نتنياهو) في هذه المرحلة، معتبراً أن “الصورة” بلا ثمن سياسي هي انتحار داخلي.
كرم سيطرح ورقة النقاط الخمس:
- الوقف الشامل والنهائي للاعتداءات.
- الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
- إطلاق الأسرى.
- عودة المهجرين.
- ترسيم الحدود البرية “بالميليمتر”.
زلزال واشنطن – طهران: “اتفاق الصفحة الواحدة”
بعيداً عن جبهة الجنوب، ترصد JNews Lebanon تسارعاً مخيفاً في القناة الباكستانية. المعلومات تتقاطع حول “اتفاق محدود ومؤقت” (صفحة واحدة) بين ترامب وطهران، يرتكز على تبريد جبهة هرمز مقابل “تثبيت” الهدنة في لبنان. الخطورة تكمن فيما كشفته مصادر دبلوماسية لموقعنا حول بند “حصرية السلاح”؛ حيث تصر واشنطن على أن يكون نزع سلاح حزب الله هو الثمن المباشر للانسحاب الإسرائيلي، وهو ما يضع الدولة اللبنانية في مواجهة “انفصام” الثنائي الشيعي الذي يربط مصيره بطهران بينما يمارس “التهويل” على الداخل.
لبنان اليوم يقف على “حافة الهاوية”؛ فإما أن ينجح السفير كرم في تحويل “جولة واشنطن” إلى جسر للعبور نحو تثبيت الحدود والسيادة برعاية عربية (سعودية خصوصاً)، وإما أن تنجح إسرائيل في استدراج المنطقة إلى حرب استنزاف كبرى تُحرق “أوراق ترامب” قبل وصوله إلى الصين.
المؤكد أن ذكرى “7 أيار” التي مرت بالأمس، ذكّرت اللبنانيين بأن السلاح الذي استُخدم في الداخل، هو نفسه الذي يستجرّ الخراب اليوم تحت عناوين “الإسناد”، بينما بعبدا والسرايا (برئاسة سلام) تحاولان ترميم ما تبقى من الدولة وسط حقل ألغام إقليمي.

