خاص موقع Jnews Lebanon
تتسارع دقات ساعة المنطقة على وقع طبول حرب توصف بـ “الوجودية”؛ فبين صواريخ طهران التي تستهدف الإمارات لليوم الثاني، و”مشروع الحرية” الذي أطلقه ترامب في مضيق هرمز، يبدو أن الدبلوماسية دخلت مرحلة “الاختناق”. وفي بيروت، يبرز موقف رئاسي صلب يرفض تقديم “هدايا مجانية” في بازار الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، في وقت يتحول فيه الجنوب إلى ساحة لاختبار “قواعد الاشتباك” الجديدة.
اقرأ أيضاً في الحصاد- فيتو بعبدا: لا “صورة” مجانية لنتنياهو!
بعبدا: “لا” عون تفرمل طموحات ترامب
كشفت مصادر سياسية رفيعة لموقع JNews Lebanon أن الرئيس جوزاف عون نجح في نزع فتيل سجال داخلي حاد عبر تأكيده أن اللقاء مع نتنياهو “سابق لأوانه”. وتفيد معلوماتنا الخاصة بأن بعبدا استشعرت “فخاً” نصبه ترامب يهدف لعزل لبنان عن أي تسوية إقليمية شاملة مقابل صورة تذكارية تخدم أجندة واشنطن الانتخابية.
عون، وبحسب أروقة القصر الجمهوري لـ JNews، يرفض أن يكون لبنان “فرق عملة” في صراع الكبار، متمسكاً بـ “الانسحاب الإسرائيلي أولاً” كشرط لا تنازل عنه، مع الالتفاف حول الجيش اللبناني كمسؤول وحيد عن الأمن في الجنوب لقطع الطريق على أي “احتلال مقنّع” تحت مسميات المناطق العازلة.
اقرأ أيضاً خاص- نار “هرمز” تحرق لبنان: صفيحة البنزين إلى ٥ مليون؟
كواليس عين التينة: باسيل وبري والصفائح التكتونية
على المقلب الآخر، رصدت كاميرا JNews Lebanon تحركاً سياسياً لافتاً في عين التينة، حيث وصفت زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل للرئيس نبيه بري بأنها “عملية وبراغماتية”.
وتشير معطياتنا إلى أن الطرفين اتفقا على خطوات محددة لتحصين “السلم الداخلي” منعاً للاهتزازات التي قد تنتج عن التصعيد الجنوبي. وبدا واضحاً أن هناك إدراكاً مشتركاً بأن “حرب الخارج أهون بكثير من حرب الداخل”، خاصة مع بروز خلافات حادة حول “قانون العفو العام” الذي تحول إلى مادة للاشتباك الكلامي في ساحة النجمة.
اقرأ أيضاً خاص- هل اقترب “انفجار” الدولار؟ سر الـ 66 تريليون ليرة الذي يمنع الانهيار!
هرمز تحت النار: “مشروع الحرية” في طريق مسدود
إقليمياً، تحول مضيق هرمز إلى “كتلة من فولاذ” كما وصفه ترامب. فإيران، وعبر استهدافها المتكرر للإمارات بالمسيرات والصواريخ، وجهت رسالة بأن “مشروع الحرية” الأميركي لن يمر دون ثمن باهظ.
وتفيد مصادرنا الدبلوماسية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حمل معه إلى بكين “معادلة جديدة” ترفض الحصار البحري، بينما يدرس مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي-بحريني قد يخول استخدام القوة ضد طهران. المنطقة اليوم تتأرجح بين مأزق الدبلوماسية ودوامة الحرب الشاملة التي تعتبرها إسرائيل وإيران “حرباً وجودية” لا تقبل أنصاف الحلول.
الميدان: الآلة العسكرية الإسرائيلية تعد العدة
ميدانياً، كشفت مصادر JNews الميدانية عن رفع حالة التأهب في صفوف الجيش الاسرائيلي، تزامناً مع تهديدات إسرائيلية صريحة بتوسيع نطاق العمليات لتشمل “مسؤولي حزب الله الكبار في بيروت”. هذا التصعيد يقابله استنفار عسكري من حزب الله الذي أصدر ١٥ بياناً عسكرياً خلال ٢٤ ساعة، ما ينذر بانفجار وشيك قد يتجاوز حدود “الهدنة الهشة”.
إن ما كشفته الساعات الأخيرة يتجاوز مجرد “بروتوكولات صور”، ليؤكد أن لبنان عاد ساحة رئيسية لتصفية الحسابات الكبرى بين واشنطن وطهران. رفض بعبدا لـ “المقايضة الأميركية” ليس مجرد موقف سيادي، بل هو قراءة ذكية لـ “فخ” كان يهدف لجرّ بيروت إلى مواجهة مكشوفة قبل نضوج التسوية الإقليمية.
اليوم، ومع اشتعال جبهة هرمز وتصاعد دخان “البارود” في الجنوب، يبدو أن الهدنة الهشة باتت تحت رحمة قرار دولي يبحث عن “انتصار سريع” ولو على أنقاض الاستقرار اللبناني. يبقى السؤال الأكبر: هل تملك الدبلوماسية اللبنانية القدرة على الصمود طويلاً أمام “بركان” يغلي من طهران إلى الناقورة؟

