أفادت صحيفة المدن، بأن “بعض المعلومات كانت تتحدث عن منح الولايات المتحدة الأميركية مهلة أسبوعين للبنان حتى يحسم خياره، بينما تجري محاولات لبنانية لإيجاد صيغة بديلة من لقاء نتنياهو. لكن حتى الآن تبدو غير ناضجة، في ظل مواصلة الضغوط لأقصى الحدود، مع استمرار التهديد بإمكانية التصعيد، خصوصاً أن نتنياهو يسعى لإقناع ترامب بضرورة منحه الضوء الأخضر مجدداً لتوسيع عملياته، على أن تطال بيروت الإدارية وليس فقط الضاحية الجنوبية، للضغط على الدولة اللبنانية ودفعها لتغيير مواقفها وتقديم المزيد من التنازلات”.
وبحسب الصحيفة، “تبلغ لبنان برسائل جدية حول ضرورة التحرك سريعاً لسحب سلاح الحزب، والدخول إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومنع الحزب من استمرار تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وصولاً إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحق قيادات الحزب”.
وأضافت: “بعض المواقف الخارجية تشير بوضوح إلى ضرورة تحرك الجيش سريعاً وبفعالية لسحب سلاح الحزب. وذلك لفتح مسار التفاوض وتجنب المزيد من التصعيد. أما في حال لم يتحرك الجيش فهناك خيارات بديلة تجري مناقشتها بين الأميركيين والإسرائيليين، على قاعدة عنوان واضح وهي إنهاء الحالة العسكرية لحزب الله بشكل كامل، مع إمكانية دخول أميركي لمساندة إسرائيل في ذلك، إما استخبارياً وإما عبر فرق عسكرية خاصة لتنفيذ عمليات معينة، بهدف تفكيك الحزب”.
وتابعت: “تفكيك الحزب يعني بشكل واضح استمرار الحرب المدمرة في الجنوب والضاحية، ومواصلة عملية التدمير، خصوصاً في ظل قناعة واضحة بأن الحزب لا ينفصل عن بيئته ومجتمعه. ما سيدفع الإسرائيليين للتركيز على مواصلة عمليات التهجير والإخلاء وتدمير القرى، لمنع السكان من العودة إليها، وإحداث تغيير ديمغرافي في لبنان، إن لم يكن إعادة طرح جديد بتهجير أبناء الطائفة الشيعية. علماً أنه في الأيام الأولى لاندلاع الحرب الأخيرة جرى إيصال رسائل للبنان بأنه يجب إخراج مقاتلي الحزب وعائلاتهم من لبنان إلى العراق، بينما هناك من يدرس عملية بناء مخيمات لهم في البقاع”.

