في حادثة صادمة من جنوب أفريقيا، تحوّلت عملية بحث عن رجل أعمال مفقود إلى مشهد غير مسبوق، بعدما عُثر على بقايا جثته داخل معدة تمساح، في عملية إنقاذ جوية محفوفة بالمخاطر أثارت تفاعلًا واسعًا.
وشهد نهر كوماني في جنوب أفريقيا عملية استثنائية، حيث تم انتشال تمساح يحتوي على بقايا بشرية من داخله، خلال مهمة نفذتها الشرطة بعد اختفاء رجل أعمال محلي.
وقاد العملية الضابط يوهان “بوتي” بوتخيتر، الذي أُنزل بواسطة حبل من مروحية مباشرة إلى نهر يعجّ بالتماسيح، في ظروف وُصفت بأنها شديدة الخطورة. وأظهر مقطع فيديو نشرته الشرطة لحظة تأمين التمساح، قبل أن تتمكن الفرق من رفعه من المياه.
وأوضحت الشرطة أن التمساح كان ميتًا أثناء عملية الرفع، ما أتاح للخبراء فحص محتويات معدته، حيث تم خلال الساعات الأخيرة العثور على بقايا بشرية داخل جهازه الهضمي.
وعن كيفية تحديد التمساح المعني، قال بوتخيتر: “إلى جانب أن بطنه كان منتفخًا جدًا، فإنه لم يتحرك ولم يحاول الهرب رغم ضجيج الطائرات المسيّرة والمروحية”، مشيرًا إلى أن خبرته الميدانية ساعدته في التعرف إلى هذه المؤشرات.
وجاءت العملية بعد أيام من البحث عن رجل أعمال يبلغ 59 عامًا، يُعتقد أنه جرفته سيارته خلال فيضانات في المنطقة قبل أن يختفي. وترجّح السلطات أن البقايا التي عُثر عليها تعود له، كونه الشخص الوحيد الذي تم الإبلاغ عن فقدانه في تلك المنطقة.
وبعد الإمساك بالتمساح، الذي يبلغ طوله نحو 4.5 أمتار ويزن أكثر من 500 كلغ، تم نقله جوًا إلى حديقة كروغر الوطنية، حيث أكدت الفحوص وجود بقايا بشرية في داخله، على أن تُجرى فحوص DNA لتحديد هوية الضحية بشكل نهائي.
وأشادت قيادة الشرطة المؤقتة بالضابط، معتبرة أن “استعداده للمخاطرة بحياته والعمل إلى ما يتجاوز المطلوب يعكس التزامًا حقيقيًا بحماية الجمهور”، مضيفة: “ما قام به يُجسد شجاعة ومهنية وتضحية استثنائية”.

