في تطور يعكس تصاعد التوتر في الخليج وارتفاع منسوب السيناريوهات غير التقليدية، كشفت تقارير صحافية عن خيارات عسكرية جديدة تدرسها طهران لمواجهة الحصار البحري الأميركي المفروض على مضيق هرمز، وسط تحذيرات من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
وبحسب ما أوردته “وول ستريت جورنال”، فإن إيران تدرس إمكانية استخدام دلافين مدرّبة ومجهّزة لحمل ألغام بحرية، بهدف استهداف السفن وفتح المضيق الذي يشهد شللًا جزئيًا منذ أسابيع نتيجة الحصار العسكري الأميركي.
وتأتي هذه المعطيات في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار الهش قائمًا بين طهران وواشنطن، إلا أن ضغوط الحصار وتداعياته الاقتصادية دفعت أصواتًا داخل إيران إلى الدعوة لاستئناف العمليات العسكرية، معتبرة أن منع صادرات النفط يُعدّ “عملاً حربياً”.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن أي تصعيد محتمل قد يشمل استخدام أسلحة غير تقليدية لم تُستخدم سابقًا، في إطار استهداف السفن الحربية الأميركية المنتشرة في المنطقة.
كما أشارت التقارير إلى خيارات أخرى قيد البحث، بينها نشر غواصات في المضيق، إضافة إلى تهديدات أطلقها الحرس الثوري بقطع كابلات الاتصالات البحرية، ما قد يؤدي إلى تعطيل واسع في شبكات الإنترنت والاتصالات العالمية.
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط حميدرضا عزيزي أن الحصار البحري لم يعد يُنظر إليه في طهران كبديل عن الحرب، بل كأحد أشكالها، ما قد يدفع صناع القرار إلى اعتبار العودة إلى المواجهة أقل كلفة من الاستمرار في تحمل الضغوط الاقتصادية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الدولي وأسواق النفط.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار الحصار البحري، ما يزيد من احتمالات التصعيد في منطقة حساسة تشهد أصلاً توترات متراكمة.
وفي ضوء هذه المعطيات، يترقب المجتمع الدولي مسار الأحداث، وسط مخاوف من أن تؤدي الخيارات غير التقليدية إلى فتح جبهة جديدة من المواجهة، يصعب احتواؤها في المدى القريب.

