اعتبر عضة كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، أن “موقف رئيس الجمهورية يدعو فعلاً إلى مزيد من القلق، لأنّه حاول أن يسوِّق المذكرة الأميركية، بدل التبرؤ منها، حيث أكّد أنّها بيان وليس إتفاق وأنّها تتمائل من حيث المضمون مع إعلان 27 تشرين ثاني، ولكنه لم يسجل أيّ إعتراضات على مضمونها، ولم ينفِ مشاركة لبنان في إعدادها أو الموافقة عليها، والأمر الأكثر خطورة، أنه يوافق عليها من دون أن يسجّل إعتراضاً واضحاً على مبدأ حرية الحركة للإسرائيليين، رغم مطالبته بوقف إطلاق النار”.
وتساكءل في حديث إذاعي: “كيف يستقيم الإعلان عن إنتظار تحديد موعد للجلسة المقبلة من المفاوضات في ظل إستمرار الإعتداءات وإرتفاع التصعيد الإسرائيلي وإستكمال حملات إبادة القرى؟”.
واعتبر فياض أن “ثمة إرتباكًا واضحًا في الموقف الرسمي اللبناني وغيابًا للشفافية والوضوح، ووراء كل ذلك هناك ضعف من السهولة تبيّنه وملاحظته، وإضافة إلى كل ذلك، ليس صحيحًا البتة، أنّ مضمون المذكرة الأميركية مطابق لما ورد في إعلان 27 تشرين ثاني، من نواحي عديدة، خاصة من ناحية أن المذكرة حصرت حق الدفاع عن النفس بالإسرائيلي، في حين أنّ إعلان 27 تشرين ثاني أكد هذا الحق للبنان، وكذلك تأكيد هذا الإعلان على ضرورة الإنسحاب الإسرائيلي، في حين أن المذكرة الأميركية خلت من أية إشارة إلى ذلك”.

