في حادثة أثارت قلقًا واسعًا في لندن، تعرّض شخصان للطعن في منطقة ذات غالبية يهودية، وسط استنفار أمني واعتقال مشتبه به، في واقعة أعادت تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة بسلامة المجتمعات المحلية.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الحادث بأنه “مثير للقلق للغاية”، في أول تعليق رسمي على الواقعة التي شهدها حي غولدرز غرين، المعروف بوجود جالية يهودية كبيرة.
وبحسب معطيات أولية، أفادت جماعتان من الجالية اليهودية بأن شخصين أُصيبا في الهجوم، فيما سارعت الشرطة إلى توقيف مشتبه به يُعتقد أنه نفّذ الاعتداء.
وقالت منظمة شومريم إن المشتبه به “شوهد وهو يركض في الشارع مسلحًا بسكين ويحاول طعن أفراد من الجمهور”، مشيرة إلى أن الهجوم استهدف أشخاصًا من الجالية اليهودية.
وأضافت المنظمة، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المصابين تلقّوا الإسعافات الأولية من قبل خدمة طبية تطوعية يهودية، قبل نقلهم لاستكمال العلاج.
وفي السياق، دان عمدة لندن صادق خان الحادث، واصفًا إياه بأنه “هجوم مروّع”، مشيدًا بسرعة استجابة خدمات الطوارئ والمتطوعين في التعامل مع الواقعة.
وتواصل الشرطة البريطانية تحقيقاتها لتحديد ملابسات الحادث ودوافعه، وسط ترجيحات أولية بوجود خلفيات مرتبطة بالكراهية، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
ويأتي ذلك في ظل إجراءات أمنية مشددة في عدد من المناطق الحساسة، خصوصًا تلك التي تضم تجمعات دينية أو عرقية، تحسبًا لأي حوادث مشابهة.
تشهد بريطانيا في السنوات الأخيرة تزايدًا في الحوادث الفردية المرتبطة بالعنف والكراهية، ما دفع السلطات إلى تعزيز التدابير الأمنية والتعاون مع المجتمعات المحلية. وتبرز هذه الحوادث في سياق أوسع من التوترات الدولية والداخلية، التي تنعكس أحيانًا على الأمن المجتمعي، ما يضع تحديات إضافية أمام الأجهزة الأمنية في احتواء المخاطر ومنع التصعيد.

