في تطوّر لافت في مشهد النفط الإيراني، عادت ناقلة النفط العملاقة “ناشا” إلى الظهور قرب جزيرة خرج بعد سنوات من الغياب، في خطوة يُعتقد أنها تعكس لجوء طهران إلى استخدام سفن متقادمة لمواصلة عمليات تحميل النفط، في ظل تضاؤل قدراتها التخزينية.
وأظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 26 نيسان وجود الناقلة قرب الجزيرة، حيث جرى تحديد هويتها من قبل منظمة “متحدون ضد إيران النووية”، فيما أكدت كل من “سينتينل هب” ووكالة “بلومبرغ” هذه المعطيات استنادًا إلى تحليل الصور.
وبحسب “بلومبرغ”، رُصدت السفينة راسية قبالة جزيرة خرج، أكبر موانئ تصدير النفط في إيران، يوم الأحد، بعد مراجعة الصور من الجهات المعنية، في حين تشير البيانات إلى أن “ناشا”، التي بُنيت عام 1997، أعيد تشغيلها بعد تفريغ شحنتها الأخيرة قبل نحو عامين أو ثلاثة.
إلا أن وضعها التشغيلي خلال الفترة الماضية لا يزال غير واضح، خصوصًا بعد توقفها عن إرسال إشارات موقعها، في ما يُعرف بانقطاع الاتصال، ما يثير تساؤلات حول تحركاتها السابقة داخل الخليج العربي أو خارجه.
ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه قطاع النفط الإيراني ضغوطًا متزايدة نتيجة الحصار الأميركي، الذي أدى إلى تكدّس عدد من ناقلات النفط داخل الخليج العربي وخليج عُمان، وعجز سفن أخرى عن عبور مضيق هرمز لتفريغ أو تحميل الشحنات.
وتشير تقديرات شركة “كبلر” إلى أن إيران تعاني نقصًا حادًا في سعة تخزين النفط، قد لا يكفي لأكثر من ثلاثة أسابيع وفق المعدلات الحالية، ما يضعها أمام تحديات متصاعدة.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن خافيير تانغ، كبير محللي السوق في شركة “Vortexa Ltd”، قوله إن إعادة تشغيل سفن قديمة “قد تساعد إيران على المدى القصير”، لكنه شدد على أن المشكلة الأساسية المرتبطة بالحصار الأميركي لا تزال قائمة، مضيفًا: “السؤال الأهم هو متى ستضطر طهران إلى خفض إنتاجها النفطي”.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن البحرية الأميركية اعترضت مؤخرًا مسار عدد من ناقلات النفط الإيرانية، ما دفعها إلى التجمع قبالة ميناء إيراني في خليج عُمان، حيث أشارت القيادة المركزية الأميركية إلى وجود نحو 20 سفينة في هذا التجمع، مقارنة بمتوسط خمس سفن قبل فرض الحصار.
كما أظهرت صور أقمار صناعية وجود 13 ناقلة نفط، معظمها عملاقة، راسية شرق جزيرة خرج، في وقت تكاد فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز تكون متوقفة بالكامل

