خاص موقع Jnews Lebanon
يمر لبنان بواحدة من أخطر لحظات التحول في تاريخه الحديث؛ فبينما تحول آلة التدمير الإسرائيلية قرى الجنوب إلى ركام عبر “تكتيك الأرض المحروقة”، تخوض الدبلوماسية اللبنانية والإقليمية سباقاً محمومأً لمنع الانفجار الكبير. وبين تصريحات ترامب “الصادمة” وتهديدات يسرائيل كاتس “الحارقة”، يبرز سؤال واحد: هل نحن أمام مفاوضات تحت النار أم نار تُنهي كل أفق للمفاوضات؟
اقرأ أيضاً في الحصاد- باعوا الموقف؟ رد صاعق من الرئيس عون على “شكراً إيران”!
الميدان: من التفريغ إلى التفجير الممنهج
المشهد في الجنوب لم يعد مجرد خروقات لهدنة هشة، بل انتقل إلى مرحلة “محو الهوية العمرانية”. مصادر أمنية كشفت لـ JNews Lebanon أن تفجير نفق “القنطرة” بـ 570 طناً من المتفجرات هو رسالة إسرائيلية واضحة بأن “الخط الأحمر” قد رُسم بالديناميت. العدو لم يعد يكتفي بالتمشيط، بل يعتمد سياسة “الانفجار السكاني المضاد” عبر جعل القرى غير قابلة للحياة، مما يدفع النازحين نحو بيروت وصيدا لتحويلهما إلى “معسكرات اكتظاظ” قد تنفجر اجتماعياً في أي لحظة.
خاص JNews Lebanon: كواليس “ترميم” اللقاء الثلاثي
بعد زوبعة “التخوين” التي كادت تطيح بالجسور بين بعبدا وعين التينة، وبيان الرئيس نبيه بري العالي السقف، علم موقع JNews Lebanon من مصادر سياسية رفيعة أن “محركات بعبدا” لم تنطفئ تماماً ليلاً.
المعلومات الخاصة تشير إلى أن الاتصالات لم تنقطع بين معاوني الرئيس جوزاف عون والرئيس نبيه بري. وتكشف مصادرنا أن “فيتو” اللقاء قد يُرفع بجرعة من “أربعاء أيوب”، حيث يجري العمل على صياغة “موقف موحد” يخفف من حدة الخطاب عالي السقف، استجابةً لنصائح الموفد السعودي يزيد بن فرحان بضرورة تحصين الجبهة الداخلية.
اقرأ أيضاً خاص- اللقاء الثلاثي في ذمة الله؟ من أطفأ محركات بعبدا مساء اليوم؟
بازار واشنطن-طهران: ترامب يُفجر قنبلة “الانهيار”
دولياً، خطف الرئيس دونالد ترامب الأنظار بإعلانه تلقي برقية “عاجلة” تفيد بأن إيران في حالة “انهيار” وتطلب فتح مضيق هرمز لتسوية أوضاع قيادتها. وفي حين تدرس طهران هذا التصريح كجزء من “الحرب النفسية”، كشفت مصادر دبلوماسية عبر JNews Lebanon أن المقترح المعدل الذي يعمل عليه الوسطاء الباكستانيون يتضمن معادلة واضحة: “رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية مقابل فتح المضيق”.
الدور الفرنسي: بارو يتحرك “من الخارج”
وعلى خط موازٍ، علمت JNews Lebanon أن باريس، وبعد محاولة إقصائها عن طاولة واشنطن، بدأت جولة التفافية يقودها وزير خارجيتها جان نويل بارو، تشمل السعودية والإمارات وعمان، في محاولة لإعادة صياغة “المظلة العربية-الدولية” للبنان، بعيداً عن “ثنائية عون-نتنياهو” المرفوضة شعبياً وحزبياً.
لبنان اليوم عالق بين “سكة” عين التينة-بعبدا التي يرممها الوسطاء، وبين “سكة” التفجير الإسرائيلية التي لا ترحم. وإذا كان عام 2026 هو “عام القتال المكثف” كما يهدد قادة العدو، فإن الرهان يبقى على قدرة “الثلاثي الحاكم” في بيروت على إنتاج “هبوط آمن” يحمي ما تبقى من الأرز.

