في تصعيد ميداني، كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية وقصفها المدفعي على نطاق واسع في جنوب لبنان، مستهدفة سلسلة بلدات بشكل متزامن، ما أدى إلى سقوط إصابات وتفاقم الوضع الإنساني، وسط استمرار التحذيرات الإسرائيلية من توسيع العمليات.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات على بلدات تولين، خربة سلم، السلطانية، شقرا، برعشيت، قبريخا، مجدل زون في قضاء صور، كونين، الغندورية، والبازورية، فيما استُهدف منزل في حي الوعرة في بلدة طيردبا بغارة مباشرة أدت إلى وقوع إصابات.
كما تعرّضت بلدة بيوت السياد لغارة من طائرة مسيّرة بالتزامن مع قصف مدفعي، في حين طاول القصف المدفعي أطراف زوطر الشرقية باتجاه النهر مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.
وفي تبنين، أُفاد المراسل عن إصابة داخل منزل مستهدف، فيما سُجلت إصابات في مجدل زون، حيث ينتظر الجيش اللبناني الإذن للسماح له ولفرق الإسعاف بالدخول إلى البلدة لنقل الجرحى.
وامتد التصعيد إلى طيردبا، حيث استُهدفت المنطقة بغارتين متتاليتين، ما أدى إلى سقوط إصابات، في وقت تواصلت فيه الغارات المتلاحقة على القرى الجنوبية، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر.
في موازاة ذلك، كشف التقرير اليومي الصادر عن “وحدة إدارة مخاطر الكوارث” في السراي الحكومي، بتاريخ 28 نيسان 2026، عن ارتفاع كبير في مؤشرات النزوح والخسائر البشرية، حيث بلغ عدد مراكز الإيواء 621 مركزاً، تستضيف 116,154 نازحاً موزعين على 30,526 عائلة.
كما أشار التقرير إلى أن عدد الأعمال العدائية بلغ 9,991، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية حتى مساء أمس إلى 2,521 شهيداً و7,804 جرحى.
ويأتي هذا التصعيد في سياق المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، والتي شهدت خلال اليوم تطورات متسارعة، مع تكثيف الغارات على القرى الجنوبية، مقابل استمرار العمليات الميدانية، في ظل تحذيرات إسرائيلية متكررة من توسيع نطاق الضربات.
كما يتزامن ذلك مع ضغوط دولية متزايدة لاحتواء التدهور الأمني، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في وقت تتقاطع فيه العمليات العسكرية مع محاولات دبلوماسية لم تُفضِ حتى الآن إلى تهدئة ملموسة.

