في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، وثّق مقطع فيديو لحظة لافتة لرجل واصل تناول عشاءه بهدوء تام، فيما عمّت حالة من الذعر عقب حادث إطلاق نار وقع ليل السبت قرب فندق واشنطن هيلتون في العاصمة الأميركية واشنطن.
وجاء الحادث بالتزامن مع إقامة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السنوي، وهو حدث بارز يجمع نخبة من السياسيين والإعلاميين وكبار المسؤولين، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأظهرت اللقطات المتداولة الرجل جالسًا في مكانه، مستمرًا في تناول طعامه، بينما اندفع الحضور إلى الاختباء تحت الطاولات أو التوجه سريعًا نحو المخارج الآمنة، وسط صراخ وحركة فوضوية في القاعة.
ووصف مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي تصرفه بأنه “من أغرب ردود الفعل” في موقف مماثل، إذ لم يُظهر أي استجابة واضحة لحالة الهلع المحيطة به، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة ردود الفعل البشرية في لحظات الخطر.
في موازاة ذلك، كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلًا عن مصادر لم تسمّها، أن الحفل لم يشهد المستوى المعتاد من الإجراءات الأمنية التي ترافق تجمعات بهذا الحجم، ما يعني عدم نشر كامل الموارد الأمنية اللازمة.
ومن المقرر أن يعقد السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي جلسة استماع لاستجواب جهاز الخدمة السرية بشأن الترتيبات الأمنية التي رافقت الحدث، في خطوة تعكس حجم القلق من الثغرات المحتملة.
ويأتي هذا الحادث في ظل حساسية أمنية مرتفعة تحيط بالفعاليات التي تجمع شخصيات سياسية وإعلامية رفيعة في الولايات المتحدة، حيث تُفرض عادة إجراءات مشددة لضمان سلامة الحضور.
كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول جهوزية الأجهزة الأمنية في التعامل مع الطوارئ، خصوصًا في مناسبات كبرى، إلى جانب تسليط الضوء على سلوك الأفراد في ظروف استثنائية، بين من يندفع نحو النجاة، ومن يتصرف بطريقة غير متوقعة تعكس صدمة أو حالة إنكار.

