خاص موقع Jnews Lebanon
استيقظ العالم صباح اليوم على وقع “هزة أمنية” في قلب واشنطن، كادت أن تقلب الطاولة على مسار التسويات الكبرى. فبينما كانت العيون تتجه إلى إسلام آباد لرصد خيوط الصفقة الأميركية-الإيرانية، خطفت رصاصات “كول توماس ألين” الأنفاس في حفل مراسلي البيت الأبيض، لتضع الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس في مواجهة مباشرة مع خطر الاغتيال، قبل أن يطمئن ترامب الجميع بصلابته المعهودة: “أنا بخير.. والرحلة مستمرة”.
اقرأ أيضاًتَرَامب يَقْبِضُ عَلى المِلَفّ.. هل دخل لُبنانُ عَصْرَ الإِعْمَار؟
زلزال واشنطن: هل تتأجل “قمة عون – نتنياهو”؟
رغم محاولة الاغتيال الفاشلة، بقيت أصداء “القمة التاريخية” الموعودة تتردد في أروقة بعبدا وتل أبيب. ففي الوقت الذي كشفت فيه القناة 15 الإسرائيلية عن موعد محتمل في 11 أيار للقاء يجمع الرئيس جوزاف عون ببنيامين نتنياهو في واشنطن، علمت JNews Lebanon من مصادر رسمية رفيعة أن بعبدا لم تتبلغ “رسمياً” بأي موعد حتى اللحظة، وسط أجواء توحي بأن لبنان يرفض أن تكون القمة مجرد “صورة بروتوكولية” دون ضمانات بانسحاب كامل وتثبيت وقف إطلاق النار.
سر “الخزنة الباكستانية” والرد الإيراني
في كواليس إسلام آباد، كشفت معلومات صحافية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لم يغادر باكستان “خالي الوفاض”، بل أودع لدى الجانب الباكستاني “خارطة طريق” شاملة تتضمن تنازلات نووية مقابل رفع الحصار عن الموانئ. ورغم إلغاء ترامب رحلة مبعوثيه (كوشنر وويتكوف) في اللحظة الأخيرة واصفاً إياها برحلة الـ”لاشيء”، إلا أن مصادرنا الدبلوماسية تؤكد أن “الرد الإيراني بات في الخزنة الأميركية”، وأن ترامب يمارس “هواية الضغط الأقصى” لانتزاع المزيد قبل توقيع الاتفاق الكبير.
اقرأ أيضاً ترامب “يقتحم” البيت الأبيض الليلة: الحسم أو السحق!
الميدان الجنوبي: هدنة “الدم” واختبار القوة
على ضفة الميدان، تبدو الهدنة الممددة لثلاثة أسابيع كأنها “حبر على ورق”. فغارات الاحتلال التي استهدفت بلدة “يحمر الشقيف” وأدت لارتقاء أربعة شهداء، قابلها استنفار عسكري لحزب الله الذي بدأ بتنفيذ “خطة تطويق” لمساعي بعبدا التفاوضية. مصادر ميدانية لـ JNews Lebanon أكدت أن الحزب قرر تسخين الجبهة بـ “ضربات منتقاة” لإيصال رسالة لواشنطن بأن أي اتفاق يتجاوزه لن يمر، بالتوازي مع حملة إعلامية شعواء تستهدف شرعية الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم.
دمشق و”مظلة” فرحان: إعادة وصل ما انقطع
سياسياً، برزت زيارة وليد جنبلاط إلى دمشق ولقاؤه الرئيس السوري أحمد الشرع كخطوة لحماية “البيت الداخلي”، بينما تترقب الأوساط مفاعيل جولة الموفد السعودي يزيد بن فرحان. وعلمت JNews Lebanon أن من أولى نتائج هذه الجولة هو التحضير لزيارة قريبة يقوم بها الرئيس نبيه بري إلى قصر بعبدا، لترميم العلاقة بين الرئاسات الثلاث وتحصين الموقف اللبناني قبل “موقعة واشنطن” المفصلية.
لبنان اليوم بين مطرقة “الرصاص الأميركي” وسندان “المناورة الإيرانية”. ومع دخولنا أسابيع الحسم، يبدو أن ترامب لن يكتفي بصورة مصافحة، بل يريد “شرقاً أوسطياً جديداً” تبدأ ملامحه من جنوب الليطاني، مروراً بمضيق هرمز، وصولاً إلى طاولة المفاوضات في إسلام آباد.

