خاص موقع Jnews Lebanon
عاش لبنان والعالم ليلة “استثنائية” بكل المقاييس، بعد أن انتقلت القضية اللبنانية من أروقة وزارة الخارجية الأميركية إلى قلب “المكتب البيضاوي”. حضور الرئيس دونالد ترامب شخصياً، إلى جانب نائبه جي دي فانس وماركو روبيو، لم يكن مجرد بروتوكول، بل إعلاناً رسمياً بأن الملف اللبناني بات “أولوية قصوى” للإدارة الأميركية، تُرجمت فوراً بتمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية.
اقرأ أيضاً “فيتو” بري بوجه واشنطن: لا مفاوضين شيعة غيري!
ترامب يمسك الدفة: “سلام عون-نتنياهو” يلوح في الأفق؟
المعلومات المتقاطعة التي وصلت إلى JNews Lebanon تشير إلى أن ترامب لم يكتفِ برعاية الاجتماع، بل أجرى “اتصالاً حاسماً” مع بنيامين نتنياهو لضمان التزام تل أبيب بالهدنة الجديدة. الأخطر هو ما كشفه ترامب في حديثه لوسائل الإعلام، ملمحاً إلى تحضيرات للقاء “قمة” يجمع بين الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي. هذا التطور يعني أن قواعد اللعبة تغيرت؛ فواشنطن لم تعد تبحث عن “تهدئة” بل عن “سلام تاريخي” يخرج لبنان من محور “وحدة الساحات”.
كواليس الحاضنة العربية والـ “فيتو” السعودي
في وقت كان فيه لبنان الرسمي في واشنطن وقبرص، كان المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان في بيروت يرسم “الخطوط الحمر” للمرحلة المقبلة. وبحسب مصادرنا الخاصة، فإن الرياض أبلغت المعنيين في بيروت بوضوح:
- حصر السلاح: لا إعادة إعمار ولا دعم اقتصادياً حقيقياً قبل البدء بخطوات عملية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
- اتفاق الطائف: المملكة لن تسمح بأي تسوية تطيح بالتوازنات الداخلية، وموقع رئاسة الحكومة “خط أحمر” وطني وعربي.
- المظلة العربية: لبنان لن يذهب منفرداً إلى اتفاق سلام؛ فالموقف اللبناني يجب أن يظل منسقاً بالكامل مع “البيئة العربية” والرياض تحديداً.
اقرأ أيضاً موقع Jnews Lebanon يكشف مصير امتحانات شهادة البريفيه… معلومات تكشف للمرة الاولى
رد فعل “الحزب”: دستور بيروت أم طهران؟
ميدانياً وسياسياً، بدا “حزب الله” في حالة استنفار لمنع تسييل مفاوضات واشنطن. وبينما كان الحزب يسقط مسيرة إسرائيلية فوق صور، كان النائب محمد رعد يشن هجوماً دستورياً على “التفاوض المباشر”. مصادر دبلوماسية عبر JNews Lebanon وصفت كلام رعد بأنه “محاولة بائسة” لتعطيل المسار، متسائلة: “منذ متى يحترم الحزب الدستور اللبناني وهو الذي تجاوز سيادة الدولة لعقود؟”.
نتنياهو والمناورة الأخيرة: “تغيير وجه الشرق الأوسط”
على الجبهة المقابلة، يحاول نتنياهو الالتفاف على ضغوط ترامب باتهام “حزب الله” بتخريب “اتفاق السلام الموعود”. مصادرنا في تل أبيب تشير إلى أن نتنياهو يريد “حرية عمل كاملة” تحت غطاء حماية السلام، وهو ما يجعل الهدنة الحالية، رغم تمديدها لثلاثة أسابيع، عرضة للانفجار عند أي احتكاك ميداني جدي.
اقرأ أيضاً هل تبيعون ذهبكم غداً؟ هذا ما عليكم ترقّبه!
دخل لبنان رسمياً في “مختبر ترامب” لتغيير وجه المنطقة. فبين إصرار البيت الأبيض على كسر تحكم السلاح بالقرار، وحرص الرياض على التوازن الوطني، يجد لبنان نفسه أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر، لكنها محفوفة بألغام إقليمية تمتد من “إسلام آباد” إلى “مضيق هرمز”.

