في تطور لافت يكشف حجم الدمار في جنوب لبنان، أظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة تسوية بلدات وقرى بأكملها بالأرض نتيجة الغارات وعمليات الهدم الإسرائيلية المتواصلة منذ أسابيع.
وبحسب تقرير لشبكة CNN، فإن العمليات العسكرية التي بدأت بهدف إضعاف “حزب الله” تحوّلت سريعًا إلى حملة واسعة النطاق لتدمير مساحات كبيرة من الجنوب اللبناني.
وجاء ذلك بعد يومين من بدء إسرائيل هجماتها على إيران بمشاركة الولايات المتحدة، ما أدى إلى انخراط لبنان في المواجهة عقب إطلاق صواريخ من قبل “حزب الله” باتجاه مواقع إسرائيلية.
ومع تصاعد الغارات وتقدم القوات الإسرائيلية ميدانيًا داخل الأراضي الجنوبية، أخذت العمليات منحى مشابهًا لما شهدته قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، حيث تُستخدم الجرافات بشكل منهجي لهدم المباني بهدف محو بلدات وقرى كاملة.
ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار الأسبوع الماضي، استمرت عمليات الهدم بوتيرة متسارعة، وفق ما أظهره تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي بيّن تسوية مئات المباني، معظمها منازل، أو تضررها بشكل يجعلها غير صالحة للسكن، لا سيما في بلدتي بنت جبيل وعيتا الشعب.
في المقابل، حذّرت منظمات حقوقية من خطورة هذا التصعيد، معتبرة أن العمليات الإسرائيلية تعكس نمطًا مشابهًا لما جرى في غزة، بدءًا من استهداف البنى التحتية الحيوية والمرافق الصحية، وصولًا إلى تدمير واسع للمباني.
وفي السياق، كشف مسؤولون إسرائيليون عن خطط لإنشاء “منطقة أمنية” طويلة الأمد داخل الأراضي اللبنانية، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن قواته ستوسّع انتشارها حتى عمق 10 كيلومترات داخل لبنان.
وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس قد تعهّد سابقًا بتدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود، مستندًا إلى ما وصفه بـ”نموذج رفح وبيت حانون”، المدينتين اللتين تعرّضتا لدمار واسع في غزة.
وعقب إعلان وقف إطلاق النار، جدّد كاتس تأكيده أن عمليات تدمير المنازل في القرى اللبنانية الواقعة على خط التماس ستتواصل، معتبرًا أنها “معاقل” لمسلحين.


