في خطوة لافتة حملت أبعادًا سياسية واضحة، نشرت السفارة الإيرانية صورة عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر العلم الإيراني تتوسطه الأرزة اللبنانية، مرفقة بعبارة: “لن نترك لبنان”.
وقد أثار هذا المنشور تفاعلًا واسعًا، وفتح باب التأويلات حول دلالاته في هذا التوقيت الحساس، سواء على مستوى المفاوضات الإقليمية أو مسار التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بلبنان.
وفي هذا السياق، يؤكد قصير أنّ ما نشرته السفارة الإيرانية لا يُعدّ مجرّد موقف رمزي، بل هو تأكيد واضح على أنّ إيران لم ولن تتخلى عن لبنان، سواء على مستوى المفاوضات أو في ما يتعلّق باستمرار دعمها له.
ويلفت إلى أنّ أحد أبرز الشروط الإيرانية التي وُضعت على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة يتمثل في وقف إطلاق النار في لبنان، بغضّ النظر عن الموقف اللبناني الذي لم يوافق على ذلك.
ويشير قصير في هذا الإطار إلى أنّ الولايات المتحدة تحاول الدفع باتجاه وقف إطلاق النار، سواء من خلال مسار المفاوضات في واشنطن، أو عبر الترويج لوجود علاقات جديدة بين لبنان وإسرائيل، مستندة في ذلك إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويشدد على أنّ إيران، ومن خلال منشور سفارتها، تؤكد على المستويين الرسمي والشعبي، وكذلك على مستوى مؤسساتها، أنّها لن تترك لبنان في مختلف الظروف، سواء في ما يتعلّق بملف وقف إطلاق النار أو على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويخلص قصير إلى أنّ الرسالة الإيرانية واضحة، ومفادها أنّ طهران معنية بلبنان بشكل مباشر، وأن هذا البلد لا يزال يحظى باهتمام إيراني كبير جدًا، لا سيما على المستوى الشعبي، وهو ما تعكسه الرمزية التي حملها هذا المنشور.
لبنان روح إيران… pic.twitter.com/UsrSwCL13T
— السفارة الإيرانية- لبنان (@IranEmbassyLB) April 15, 2026

