أثارت تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” حالة من الالتباس، بعدما تحدث عن محاولة لإيجاد هامش تهدئة بين لبنان وإسرائيل، ملمّحًا إلى تواصل مرتقب بين “زعيمين” خلال الساعات المقبلة.
وكتب ترامب: “أحاول الحصول على بعض التهدئة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ أن تحدث الزعيمان، نحو 34 عاماً. سيحدث ذلك غداً. جميل!”.
الصياغة التي استخدمها ترامب فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا التواصل، وما إذا كان يقصد تواصلاً مباشراً بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو مجرد اتصالات غير مباشرة عبر وسطاء دوليين.
وفيما لم يقدّم ترامب أي تفاصيل إضافية تتعلق بالمكان أو التوقيت أو الإطار، برز التباس إضافي في حديثه عن مرور “34 عاماً”، إذ إن آخر تواصل مباشر بين لبنان وإسرائيل يعود إلى عام 1983، أي قبل نحو 43 عاماً، ضمن ما عُرف بـ”اتفاق 17 أيار” بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، وهو الاتفاق الذي انهار لاحقاً ولم يدخل حيّز التنفيذ.
ومنذ ذلك التاريخ، لم يُسجّل أي تواصل سياسي مباشر بين قيادات البلدين، في ظل غياب الاعتراف الدبلوماسي واستمرار حالة العداء، فيما اقتصر التواصل على قنوات غير مباشرة عبر وسطاء، أبرزهم الولايات المتحدة والأمم المتحدة، سواء في تفاهمات وقف إطلاق النار أو في ملفات تقنية كترسيم الحدود البحرية.
في المحصلة، تبقى تغريدة ترامب محاطة بكثير من الغموض، وتفتح الباب أمام أكثر من تفسير، بانتظار ما إذا كانت ستترجم بخطوة فعلية، أم أنها مجرد إشارة سياسية في توقيت إقليمي حساس.

