في وقتٍ يرزح فيه السوق العقاري اللبناني تحت ضغط الترقّب والجمود، تتزايد الأحاديث في بعض الدوائر حول تحرّكات وساطة عقارية ناشطة في بعض مناطق جبل لبنان، وسط روايات متباينة حول طبيعة هذه النشاطات وجهاتها المستفيدة، ولا سيما في ما يُتداول عن ارتباطات محتملة بـ”حزب الله”.
وفي هذا السياق، أكد مصدر عقاري مطّلع لـ”ليبانون ديبايت” ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء في عمليات بيع وشراء العقارات، مع التشديد على أهمية مراعاة حساسية المناطق والظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تشهد مؤشرات قلق متزايدة انعكست على المزاج العام والعلاقات الاجتماعية، بحيث باتت بعض الفئات تتوجّس من بعضها البعض في حال غياب المعرفة المسبقة، الأمر الذي يساهم في خلق أجواء من التوتر.
وفي ما يتعلق بالجدل القائم حول نشاطات عقارية مشبوهة في مناطق جبل لبنان، أوضح المصدر أنه لا يملك معطيات دقيقة أو مؤكدة حول هذا الملف، ولا يمكنه الدخول في أسماء أو اتهامات مباشرة، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه المعطيات بقدر عالٍ من الحذر.
ويلفت إلى أن أجواء القلق العامة في البلاد باتت تنعكس على مختلف القطاعات، ولا سيما القطاع العقاري، حيث إن أي ارتباط بـ”حزب الله” بات يشكّل مصدر حساسية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، محذّرًا من أن أي تصرف غير مدروس، بما في ذلك بيع عقارات لأشخاص يُعتقد بوجود ارتباط لهم بالحزب، قد يؤدي إلى تفاقم التوترات بين المواطنين، فالوضع شديد الحساسية ويتطلب أقصى درجات الحكمة تفاديًا للوصول إلى مرحلة يصعب احتواؤها أو ضبط تداعياتها.
وفي ما يخص واقع السوق العقاري، أشار المصدر إلى أن القطاع يشهد حالة من الجمود الواضح، لا سيما في المناطق الجنوبية التي توقفت فيها الحركة العقارية، مقابل تباطؤ ملحوظ في مناطق أخرى، حيث يطالب المشترون بتخفيضات على الأسعار في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة المرتبطة بتداعيات الحرب، فيما يفضّل بعض البائعين التريث وتأجيل عمليات البيع بانتظار اتضاح المشهد، ما يساهم في مزيد من الركود في السوق العقاري وتراجع الحركة الاستثمارية بشكل عام.

