خاص موقع Jnews Lebanon
في ليلة دبلوماسية حبست أنفاس العواصم من واشنطن إلى بيروت وصولاً إلى إسلام آباد، تقاطعت خيوط “الألغام” السياسية لتفجر مسارات التفاوض المباشر. وبينما كانت الأنظار تتجه إلى “ثلاثاء واشنطن”، جاء قرار رئيس الحكومة نواف سلام بإلغاء سفره ليفتح الباب أمام تساؤلات حول “الكمائن” التي كانت تُحاك في الكواليس.
اقرأ أيضاً “فكّكوا السلاح” أو “غزة ثانية”.. الإنذار الأخير للبنان! معلومات حصرية تكشف للمرة الاولى
الكمين الإسرائيلي
كشفت مصادر صحافية أن قرار الرئيس نواف سلام بالبقاء في بيروت لم يكن مجرد استجابة لضغوط الشارع، بل جاء بناءً على “نصائح أمنية وعربية” رفيعة المستوى. وقد حذرت تقارير استخباراتية من “كمين دبلوماسي” كان يُعد في نيويورك، عبر تسريب شائعات عن “لقاء سري” يجمعه بموفد إسرائيلي، بهدف ضرب شرعيته الوطنية في الداخل وتسهيل استهدافه سياسياً.
وبناء على المعطيات أدرك سلام أن ذهابه إلى واشنطن سيضعه أمام “خيار انتحاري”: فإما القبول بلقاء مباشر مع الجانب الإسرائيلي بضغط أميركي (ما يعني تفجير الداخل اللبناني)، أو الرفض الذي سيُفسر أميركياً على أنه تبعية لإيران، مما يشرع الأبواب أمام تصعيد عسكري إسرائيلي غير مسبوق تحت غطاء دولي.
انفجار إسلام آباد
على المقلب الآخر، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس فشل مفاوضات إسلام آباد مع إيران بعد ماراثون استمر ٢١ ساعة. وبحسب مصادر دبلوماسية تابعتها JNews Lebanon، فإن “حجر العثرة” كان تمسك طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ورفض التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب.
الرد الأميركي لم يتأخر؛ حيث لوّح الرئيس دونالد ترامب بفرض “حصار بحري” شامل على إيران على غرار نموذج فنزويلا، مؤكداً أن واشنطن بدأت فعلياً عمليات “تطهير” المضيق من الألغام، في خطوة تضع المنطقة على حافة صدام مباشر.
“جنون” حزب الله وقرار “فصل المسارات”
داخلياً، رصدت تحليلات JNews Lebanon حالة من “التخبط” في صفوف حزب الله وحاضنته السياسية نتيجة “فصل المسار” اللبناني عن الإيراني. خطاب النائب حسن فضل الله الرافض للتفاوض، ومحاولات تحريك الشارع أمام السراي، واجهت “سدّاً منيعاً” من الجيش اللبناني الذي أصدر بياناً حازماً منع فيه المساس بالاستقرار.
وفي خطوة لافتة قرأت فيها مصادرنا “تراجعاً تكتيكياً”، أصدرت قيادتا “أمل وحزب الله” بياناً دعا إلى عدم التظاهر، في محاولة لامتصاص الاحتقان وتجنب صدام مباشر مع المؤسسة العسكرية، خاصة بعدما أدرك الثنائي أن الغطاء الإيراني في مفاوضات إسلام آباد لم ينجح في تأمين “وقف إطلاق نار” شامل في الجنوب، واقتصرت الوعود على “خفض الهجمات” في الضاحية فقط.
اقرأ أيضاً “مَسودةُ الجَحيم”.. هَل يُفخخُ نِتنياهو هدنةَ الثلاثاء بِشروطٍ تَعجيزية؟
بينما غادر فانس باكستان على متن “إير فورس تو” معلناً تعثر الدبلوماسية، يجد لبنان نفسه وحيداً أمام “استحقاق الثلاثاء”. فهل ينجح سلام في إدارة “المواجهة من بيروت”؟ أم أن “الحصار البحري” الملوّح به إيرانيًا سيطال شواطئ المتوسط؟

