في موقف لافت، شدّد مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان على ضرورة حماية موقع رئاسة الحكومة واحترام المؤسسات الدستورية، محذرًا من تداعيات المسّ بها في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان.
وقال دريان أمام زواره إن “التعرض والإساءة إلى رئيس الحكومة القاضي نواف سلام معيب بحق كل اللبنانيين”، مؤكدًا حرصه على مقام رئاسة الحكومة “كما باقي الرئاسات الرسمية اللبنانية”.
وأضاف أن دار الفتوى ترفض أي تطاول على المؤسسات، سواء رئاسة الجمهورية أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء، معتبرًا أن ذلك “يفقد الدولة هيبتها ومكانتها”، مشددًا على دعم القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء التي تصب في مصلحة لبنان، وضرورة الالتزام بتنفيذها.
ودعا إلى نبذ الفتنة في بيروت وسائر المناطق، والتأكيد على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، معتبرًا أن هذه المسؤولية تقع على عاتق جميع اللبنانيين.
وحذّر من أن أي انحراف عن المسار الوطني “سيعيد لبنان إلى دوامة الفوضى وعدم الاستقرار”، مشيرًا إلى أن ذلك يخدم إسرائيل في أهدافها، داعيًا الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى تعزيز الأمن في بيروت والتصدي لأي دعوات تحريضية أو مشبوهة.
كما شدد على أهمية الحفاظ على كرامة المواطنين وممتلكاتهم العامة والخاصة، في ظل الأوضاع الحساسة التي تمر بها البلاد.
يأتي موقف المفتي دريان في ظل تصاعد التوترات الداخلية، على خلفية الانقسام السياسي والتحركات في الشارع، بالتوازي مع التصعيد الأمني في الجنوب. وتشهد بيروت دعوات متفرقة للتحرك، ما يرفع منسوب القلق من أي توترات داخلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات السياسية والدينية للحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق نحو الفوضى.

