تتجه الأنظار إلى واشنطن، حيث يُتوقع عقد محادثات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل، في إطار مساعٍ يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاحتواء التصعيد العسكري المستمر منذ أسابيع.
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط أميركية على الجانبين لإنهاء القتال، بالتوازي مع محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران في باكستان، وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار الهش.
ميدانيًا، كثّفت إسرائيل غاراتها على لبنان منذ آذار، بالتزامن مع توسيع عملياتها البرية في الجنوب، وإصدار أوامر إخلاء طالت مئات آلاف المدنيين. وأسفرت هذه العمليات عن سقوط ما لا يقل عن 1888 قتيلًا في لبنان، مقابل مقتل إسرائيليين اثنين نتيجة صواريخ حزب الله.
ويعود التصعيد الحالي إلى تداعيات الحرب التي اندلعت عام 2024، والتي انتهت باتفاق بوساطة أميركية هدفه نزع سلاح حزب الله، إلا أن هذا المسار بقي موضع خلاف، في ظل رفض الحزب التخلي عن سلاحه واعتباره جزءًا من منظومة الدفاع.
وعلى صعيد المسار السياسي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو موافقته على بدء مفاوضات مع لبنان، مشددًا في الوقت نفسه على أن العمليات العسكرية لن تتوقف، وأن الهدف يتمثل في نزع سلاح حزب الله والتوصل إلى اتفاق سلام.
وبحسب المعلومات، ستُعقد المحادثات في واشنطن على مستوى السفراء، حيث سيمثل الجانب اللبناني السفيرة ندى معوض، فيما يمثل إسرائيل سفيرها لدى الولايات المتحدة، على أن يتولى السفير اللبناني السابق سيمون كرم رئاسة الوفد في المراحل اللاحقة.
في المقابل، يؤكد لبنان أن أي تقدم في المسار التفاوضي يبقى مشروطًا بوقف إطلاق النار، وهو ما يعكس تمسكًا رسميًا بربط التهدئة بالمسار السياسي.
يُذكر أن لبنان وإسرائيل لا تربطهما علاقات دبلوماسية، وهما في حالة نزاع منذ عام 1948، رغم محطات تفاوض غير مباشرة، أبرزها اتفاق ترسيم الحدود البحرية عام 2022، ومحادثات الناقورة في 2025.

