أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن تل أبيب تسعى إلى مواصلة هجومها على لبنان لفترة إضافية تتراوح بين يومين و5 أيام، قبل الاستجابة للضغوط الأميركية والدخول في مسار التهدئة.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة عن نتائج استطلاع رأي أظهر أن 77% من الإسرائيليين يرفضون فكرة وقف إطلاق النار في لبنان، ويؤيدون مواصلة الضربات ضد حزب الله.
ويرتقب أن تُعقد الأسبوع المقبل في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن مفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنّتها إسرائيل في أنحاء لبنان، الذي لا يزال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وكشفت مصادر مطّلعة لـ”معاريف” أن قرار فتح مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان جاء على خلفية خلافات برزت خلال الاتصالات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
وتمحورت هذه الخلافات حول موقف رون ديرمر، الذي كان على تواصل مباشر مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين ضغطا لإدراج لبنان ضمن الاتفاق.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، أنه وجّه الكابينت إلى الشروع في مفاوضات مباشرة مع لبنان “في أقرب وقت ممكن”.
وأوضح، في بيان، أن القرار جاء “في ضوء الطلبات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل”.
وأشار نتنياهو إلى أن المحادثات المرتقبة ستركّز على ملفين رئيسيين: نزع سلاح “حزب الله” وتنظيم علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان، مضيفًا أن “إسرائيل تقدّر دعوة رئيس وزراء لبنان إلى نزع السلاح من بيروت”.
ومن المتوقع أن تنطلق المفاوضات الأسبوع المقبل في واشنطن، على أن يترأس الوفد الإسرائيلي سفير تل أبيب لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، بدلًا من رون ديرمر الذي كان يُنظر إليه سابقًا كمرشح رئيسي لهذا الدور.
وبحسب المصادر، كان ديرمر يؤيد إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية عارضا هذا التوجه. وفي نهاية المطاف، حسم نتنياهو قراره برفض الطلب الإيراني توسيع وقف إطلاق النار ليشمل لبنان، وقد أُقفلت هذه المسألة خلال اتصال مباشر بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وترجّح المصادر أن موقف ديرمر خلال تلك المشاورات أسهم في استبعاده من رئاسة الوفد المفاوض، لصالح لايتر.
ويرتقب أن تُعقد الأسبوع المقبل في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن مفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنّتها إسرائيل في أنحاء لبنان، الذي لا يزال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، “يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعًا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليًا مع إسرائيل ولبنان”، مؤكدًا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.
وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يُتوقّع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ”مفاوضات مباشرة” مع لبنان.
لكن مسؤولًا حكوميًا لبنانيًا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفًا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما دعا عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، الحكومة اللبنانية إلى “التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة”، مُؤكّداً “رفض الحزب لأي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل”.
وكان نتنياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد “حزب الله” ستستمر “حيثما لزم الأمر” حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.
ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه “قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان”.
كما وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددًا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.
من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريح لشبكة “إن بي سي نيوز” الخميس عن “تفاؤل كبير” بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلًا إن إسرائيل “بصدد خفض وتيرة” ضرباتها في لبنان.
وقال ترامب، إن بنيامين نتنياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على “خفض الوتيرة” في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

