وجّه ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، خطابًا إلى الإيرانيين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.
ونشر بهلوي مقطعًا مصوّرًا لكلمته عبر منصة “إكس”، توجّه فيه إلى الإيرانيين قائلاً: “إلى كل من وقف نصرةً للحرية واستعادةً لإيران خلال الأيام المئة الماضية، وإلى من صمدوا بتضحياتهم في وجه الرصاص وتحدّوا خطر القصف خلال الأربعين يومًا الأخيرة، أبعث إليكم بتحياتي”. وأضاف أنّ “الأنباء المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الجمهورية الإسلامية من جهة، وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، قد أثارت شعورًا بالإحباط لدى كثيرين، إلا أنّ هذه اللحظة ليست وقتًا لليأس، بل لتعزيز الإيمان بالنصر”.
وأشار إلى أنّ ما جرى خلال الأيام الأربعين الماضية “ينسجم مع المطالب التي رفعتها الأمة الإيرانية أمام المجتمع الدولي، والتي تجددت خلال مظاهرات يوم العمل العالمي في الرابع عشر من شباط”.
وتابع بهلوي أنّ “الضربات التي تلقتها الجمهورية الإسلامية خلال فترة قصيرة تُعد غير مسبوقة، ولا يمكن للنظام تدارك آثارها”، معتبراً أنّ “القضاء على علي خامنئي يشكّل بحد ذاته إنجازًا تاريخيًا”، على حدّ تعبيره، مضيفًا أنّه تم أيضًا “إقصاء عدد كبير من القيادات والعناصر البارزة في الحرس الثوري وقوات الباسيج والأجهزة الاستخباراتية، إلى جانب القضاء على آلاف من عناصر هذه القوات”.
كما اعتبر أنّ “هيكلية القيادة والسيطرة المرتبطة بأدوات القمع قد شُلّت أو دُمّرت، وأن البنية التحتية العسكرية التي خُصصت لتصدير عدم الاستقرار تعرّضت لضربات قاسية، ما أدى إلى تراجع الموارد المالية للنظام وتزايد عزلته إقليميًا ودوليًا”.
وأضاف: “لم يتبقَّ لهذا النظام سوى الاعتماد على مرتزقة أجانب وأقلية مرتبطة بمصالحه، رغم أنه مُني بهزيمة ميدانية واضحة، لكنه يواصل الترويج للنصر عبر قطع الإنترنت عن نحو 90 مليون إيراني واستخدام آلة إعلامية لنشر المعلومات المضللة”.
ورأى بهلوي أنّ “الذين أعلنوا رفضهم لوقف إطلاق النار اضطروا في النهاية إلى قبوله بعد خسارة قادتهم، وتم جرّهم إلى طاولة المفاوضات”، مستدركًا بالقول إن “إسقاط النظام لا يتحقق فقط عبر الضربات العسكرية، بل يتطلب تحركًا داخليًا حاسمًا تقوده الأمة الإيرانية نفسها”.
وفي هذا السياق، شدد على أنه يتابع الأوضاع داخل إيران عن كثب، قائلاً: “النظام أصيب بضعف كبير، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على القمع”، مؤكداً أنّ هدفه “تحقيق التغيير بأقل كلفة بشرية ممكنة”، داعيًا الإيرانيين إلى “الصبر، وحماية أنفسهم، والاستعداد للحظة الحاسمة بإيمان وثبات”.
وختم بالقول: “لا توجد قوة في العالم يمكنها الوقوف في وجه أمة موحّدة، ولم يعد أمام الجمهورية الإسلامية أي طريق للفرار أو فرصة للبقاء، وسيكون سقوطها على أيدي أبناء الأمة الإيرانية”.

