وسط الحرب الدائرة في لبنان وتصاعد التوترات الإقليمية، حذر النائب السابق مصطفى علوش في حديثه لـ”ليبانون ديبايت” من الواقع الصعب الذي يعيشه البلد.
وأكد علوش، أن “كل الأطراف التي تخوض المعارك حاليًا، بما في ذلك حزب الله وإيران، تتعامل مع الوضع بمنطق “إما النهاية أو الاستمرار”، ويبدو أنهم مستعدون للمواجهة حتى آخر رمق، ولا تظهر أي مؤشرات على إمكانية التراجع أو التسوية البسيطة، حتى لو قام النظام الإيراني بأي خطوة نحو اتفاقية بشروط متوسطة مع أميركا، فهذا سيُعتبر من قبل البعض بمثابة طريق نحو الانهيار، بالمقابل، ترى أميركا وإسرائيل في هذا الوضع فرصة استراتيجية لا يمكن تفويتها، سواء على مستوى المنطقة أو على مستوى لبنان”.
وأوضح علوش أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الرغم من كل الاعتراضات على خطواته، يبدو من تصريحاته غير مستعد لأي تراجع في قراره بشأن الحرب على إيران، ما يعزز فرضية أن الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من الدمار والخسائر البشرية، ومن هنا، أرى أن الفترة المقبلة هي الأصعب، وبعدها ستتضح النتائج التي ستشكل أساس الخطوات المستقبلية”.
وعن المدة الزمنية المتوقعة لإنهاء الحرب، أشار إلى أن “الوضع يمكن أن يتغير في لحظة واحدة ليُظهر أن كل شيء انتهى، لكن قبل الوصول إلى هذه النقطة، عادة ما يسبقها مرحلة تصعيدية تستمر لأيام أو بضعة أسابيع”.
ولفت إلى أن “هناك مهلة قصيرة تقل عن ثلاثة أسابيع، وهي فترة السماح التي يمنحها الكونغرس، ويسعى ترامب لاستغلالها إلى أقصى حد لتحقيق أهدافه، أما إسرائيل، فهي تسعى أيضًا لاستغلال هذه المرحلة، بحيث يمكن أن تساعد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو على حسم الخلافات الداخلية، وفي الوقت نفسه تحقيق إنجاز لم يحققه أحد من قبل”.

