كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
علمت JNews Lebanon من مصادر مطلعة داخل “تجمعات أصحاب المولدات الكهربائية” في بيروت وجبل لبنان والبقاع عن تحضيرات سرية ولقاءات تنسيقية لفرض “تسعيرة جديدة وصادمة” للكيلوات ساعة لشهر آذار الحالي، تُطبخ بعيداً عن أعين وزارة الطاقة والمياه المتهالكة. وبحسب المعلومات الصادمة التي حصل عليها موقعنا، يتجه أصحاب المولدات لزيادة “رسم الاشتراك الثابت” بأكثر من 30% بدريعة ارتفاع كلفة الصيانة بالدولار الـ “فريش”.
اقرأ أيضاً “قرصنة” الودائع المتبقية.. هل بدأت المصارف “سحب” اشتراكات شهرية خفية من حسابات الدولار؟
لعبة “عدادات الموت”
وتكشف المعطيات لـ JNews Lebanon أن عدداً من كبار أصحاب الشبكات بدأوا بـ “قضم” ساعات التغذية سراً تمهيداً لرفع الفواتير، في وقت يواجه فيه المواطن اللبناني أصلاً انقطاعاً شبه كلي للكهرباء الرسمية. ويُخشى أن تتجاوز قيمة فواتير المولدات في بعض المناطق الـ 100 دولار الـ “فريش” للشقة الواحدة، في ظل غياب أي رقابة فعلية على عداداتهم أو التزامهم بالتعرفة الرسمية الهزيلة التي لم تعد تغطي سوى جزء بسيط من التكلفة الحقيقية.
غياب الدولة وتواطؤ الصمت
وأمام هذا “السطو العلني” على جيوب المواطنين المنهكة، تكتفي الوزارات المعنية بـ “تسطير محاضر ضبط” خجولة لا قيمة لها، مما يمنح “مافيا المولدات” الضوء الأخضر للاستمرار في قهر اللبنانيين وتحويل التيار الكهربائي لـ “سلعة رفاهية” لا يملكها إلا الميسورون.
إن هذا التمادي في استنزاف الموازنات العائلية بدم بارد، يضع “السلم الاجتماعي” في لبنان أمام اختبار هو الأصعب في ظل الشلل التام لمؤسسات الدولة.

