خاص موقع Jnews Lebanon
خلف ستار التصريحات الدبلوماسية “الناعمة”، يعيش لبنان مخاضاً عسيراً بين طموحات رسمية لإنهاء الحرب وموانع ميدانية وسياسية صلبة. معلومات JNews Lebanon المتقاطعة تكشف أن “المراوحة” الحالية ليست صدفة، بل هي نتيجة اصطدام حراك وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بـ “جدار سميك” من الشروط المتبادلة، مما يهدد بجعل المساعي الدولية مجرد “تعبئة للوقت” الضائع.
اقرأ أيضاً “حدودُ الدم” تبتلعُ مبادرة بعبدا.. وصدمةُ “الأسابيع” لانتهاءِ الحرب!
جان نويل بارو في بعبدا وعين التينة: “مهمة يتيمة”؟
تؤكد مصادرنا الدبلوماسية أن زيارة الوزير الفرنسي جان نويل بارو نابعة من رغبة باريس الصادقة في مساندة الرئيس عون والحكومة اللبنانية. بارو، الذي يدرك أن حراكه قد يبقى “يتيماً” دولياً في ظل الانكفاء الأمبركي، حاول تسويق مقاربة واقعية مفادها أن “القوة العسكرية لن تقضي على السلاح”، محاولاً فتح ثغرة في جدار الأزمة، إلا أنه اصطدم بالواقع اللبناني المعقد.
كواليس اللقاء: “بارو” يفشل في إقناع بري بالتفاوض
المعلومات الخاصة لـ JNews Lebanon تشير إلى أن بارو حاول خلال لقائه بالرئيس نبيه بري جس نبض “الثنائي” حول المشاركة في وفد تفاوضي مباشر مع إسرائيل. إلا أن سيد عين التينة كان حاسماً برفضه: “لا تفاوض تحت النار”. هذا الموقف المدعوم بوضوح من وليد جنبلاط، أرسى قاعدة ميثاقية بأن أي تفاوض يفتقر للتمثيل الشيعي أو يأتي تحت الضغط العسكري هو مسار “مولود ميت”.
اقرأ أيضاً سباقُ “التسلُّح” يهزمُ بعبدا.. هل سقطت الدولةُ بـ “الأضعاف”؟
الانقسام الرسمي: بعبدا تريد التفاوض وحزب الله يرفض!
يكشف المشهد عن تخبط غير مسبوق في “لبنان الرسمي”؛ فبينما يصر الرئيس عون والحكومة على المبادرة نحو التفاوض المباشر لانتزاع وقف إطلاق النار، يصطدم هذا التوجه برفض مطلق من حزب الله الذي يرفض التفاوض حتى الساعة. هذا التباين هو ما دفع واشنطن وتل أبيب لتشديد شروطهما، بمطالبة الدولة اللبنانية بـ “القيام بواجبها” تجاه سلاح الحزب كشرط مسبق لأي مسار دبلوماسي جدي.
بين رغبة فرنسية “يتيمة” يقودها جان نويل بارو، وتصلّب أميركي-إسرائيلي، ورفض داخلي للتفاوض تحت النار، يبقى الميدان هو “المفاوض الوحيد”. بانتظار لحظة توازن تكسر هذا الجمود، يبدو أن الدبلوماسية لا تزال تراوح مكانها في غرف الانتظار.

