كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
لم يكن تصويتُ المجلسِ النيابي على التمديدِ لنفسه مجردَ “تجرعِ سمٍّ” ديمقراطي لتفادي الفراغ، بل كان، بحسبِ معلوماتٍ حصريةٍ حصل عليها موقع JNews Lebanon، “الثمنَ المعلن” لصفقةٍ كبرى طُبخت ببطءٍ على نارٍ دوليةٍ هادئة. واليوم، مع جفافِ حبرِ التمديد، تبرزُ إلى الواجهةِ ملامحُ “المقايضةِ الكبرى”: بقاءُ النوابِ في مقاعدهم مقابلَ اقتلاعِ حزبِ الله من الحكومة.
اقرأ أيضا “مشانق” فيشي بانتظار الخونة.. إسرائيل تقتحم الجنوب و”حزب الله” يتوعد بقلب الدولة!
كواليسُ “ليلةِ التمديد”
تؤكدُ مصادرُ دبلوماسيةٌ رفيعةُ المستوى لموقعنا، أنَّ عواصمَ قرارٍ فاعلة (باريس وواشنطن تحديداً) أرسلت رسائلَ “شديدةَ الوضوح” إلى المراجعِ السياسيةِ اللبنانية، مفادُها أنَّ أيَّ تمديدٍ للبرلمانِ يجبُ أن يتبعهُ “تعديلٌ حكوميٌّ بنيوي”.
هذه المصادرُ كشفت لـ JNews Lebanon أنَّ الشرطَ الأساسي لضمانِ استمرارِ الدعمِ الدولي والبدءِ ببرامجِ الإغاثةِ الكبرى هو “حكومةُ طوارئٍ تكنوقراط” لا يكونُ للحزبِ فيها تمثيلٌ مباشرٌ أو قدرةٌ على التعطيل (Veto).
التعديلُ الحكومي..
المعلوماتُ الخاصةُ تشيرُ إلى أنَّ “خارطةَ الطريق” للمرحلةِ القادمة تتضمنُ النقاطَ التالية:
-
فكُ الارتباط: إقناعُ حلفاءِ الحزبِ التقليديين بضرورةِ “السيرِ في التعديل” مقابلَ ضماناتٍ ببقائهم في السلطةِ لعامينِ إضافيين (بفعلِ التمديد).
حصارُ “الوزاراتِ السيادية”: الضغطُ باتجاهِ سحبِ وزاراتٍ حيويةٍ من دائرةِ نفوذِ الحزب، لضمانِ “شفافيةِ” مساراتِ إعادةِ الإعمارِ القادمة.
الغطاءُ العربي: وجودُ تعهداتٍ عربيةٍ باستئنافِ التمويلِ والاستثماراتِ فورَ “تحريرِ القرارِ الحكومي” من الهيمنةِ الحزبية.
اقرأ أيضاً “بورصة الأسماء” تهتز.. شخصية عسكرية غير متوقعة تقترب من رئاسة الوفد اللبناني المفاوض!
هل يقلبُ الحزبُ الطاولة؟
في المقابل، تشيرُ أوساطٌ قريبةٌ من ضاحيةِ بيروت الجنوبية لـ JNews Lebanon، إلى أنَّ الحزبَ يدركُ أبعادَ هذه المقايضة، ولكنهُ وافقَ على التمديدِ البرلماني لـ “شراءِ الوقت” ودرءِ الفوضى. إلا أنَّ السؤالَ الذي يطرحُ نفسه: هل سيقبلُ الحزبُ بمشهدِ “الإقصاء الحكومي” الصامت، أم أنَّ الردَّ سيكونُ بمزيدٍ من التشددِ الميداني لتعزيزِ أوراقه التفاوضية؟
التمديدُ للمجلسِ النيابي لم يكن “نهاية المطاف”، بل كان “صافرة البداية” لمعركةٍ سياسيةٍ هي الأشرس منذ عقود. لبنانُ اليوم أمام معادلةٍ جديدة: استقرارٌ برلماني مقابلَ انقلابٍ حكومي.

