كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon
في ليلة هي الأعنف منذ سنوات، انزلق لبنان إلى مواجهة مباشرة وساخنة، حيث ردّت إسرائيل بغارات جوية عنيفة جداً استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق واسعة في الجنوب، وذلك عقب إطلاق “حزب الله” رشقة صاروخية تجاوزت الـ 100 صاروخ في دقائق، في استعراض قوة هو الأكبر في سلسلة المواجهات الحالية.
اقرأ أيضا خفايا “السيناريو الأسود”: هكذا سيتم تفريغ الجنوب.. والبيت الأبيض يراقب!
تسلسل ليلة “كسر العظم”
بدأ التصعيد الميداني مع إطلاق الحزب رشقات صاروخية مكثفة طالت الشمال المحتل، ما دفع تل أبيب إلى توجيه إنذار “شديد اللهجة” لواشنطن: “اكبحوا حزب الله وإلا ستُستهدف البنية التحتية الوطنية اللبنانية”. لم يتأخر الرد الإسرائيلي، حيث شن الطيران الحربي غارات “جحيمية” هزت الضاحية الجنوبية، معتبرة أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة اللبنانية.
اتصال “الرؤساء الثلاثة”: هل هو طوق النجاة؟
وفي خضم هذا المشهد الناري، برز تطور دبلوماسي لافت؛ حيث أعلنت الرئاسة اللبنانية عن اتصال ثلاثي عاجل جمع الرئيس اللبناني جوزاف عون، الرئيس السوري احمد الشرع، والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وأكدت المصادر أن الرؤساء قيّموا التصعيد الأمني واتفقوا على إبقاء التواصل مفتوحاً لمتابعة التطورات. وتشير معطيات JNews Lebanon الخاصة إلى أن هذا الاتصال يهدف لفرض “مظلة حماية” دولية تمنع الانزلاق نحو حرب شاملة، وتدفع باتجاه تفعيل مسار المفاوضات المباشرة الذي ترعاه باريس.
اقرأ أيضا هل تخرجُ مناطق لبنانية عن تغطيةِ الإنترنت والاتصالات بسبب الاستهدافات؟
كواليس الوفد المفاوض
وسط دوي الغارات، علمت JNews Lebanon أن رئيسا الجمهورية والحكومة قطعا شوطاً كبيراً في تشكيل وفد لبناني للتفاوض المباشر. الوفد سيضم شخصية شيعية وازنة تضمن عدم استفزاز الثنائي، مع الحفاظ على صفة “الاستقلالية”، في محاولة لتقديم عرض لبناني موحد أمام المجتمع الدولي.
بين التهديد والواقع: اللعبة الخطرة
بينما يلوّح الاحتلال بضرب المرافق العامة، سارعت مصادر رسمية لـ JNews Lebanon إلى نفي تلقي أي تهديد مباشر، واضعةً ما يُنشر في خانة “الحرب النفسية”. لكن الميدان يثبت أن الطرفين يلعبان الآن “لعبة حافة الهاوية”؛ فالغارات العنيفة والرشقات الصاروخية هي ضغط ميداني لفرض شروط جديدة على طاولة المفاوضات التي تتحرك الآن تحت مظلة الاتصال الثلاثي.
لبنان يعيش ليلة مفصلية؛ فالمعادلة باتت واضحة: القصف العنيف هو التمهيد الأخير قبل الحسم. فهل ينجح اتصال “الرؤساء الثلاثة” في تحويل “لغة النار” إلى “لغة دبلوماسية”، أم أن الميدان سيفرض كلمته الأخيرة؟ الساعات القادمة ستكون هي الحاسمة في تحديد مصير البلاد.

