كتبت الين بركات في موقع JNews Lebanon
مع تسارع وتيرة التطورات الميدانية، لم تعد “بورصة القلق” في لبنان تقتصر على التصريحات السياسية، بل انتقلت إلى عمق الأسواق المالية المحلية. ظاهرة جديدة بدأت تفرض نفسها: الهروب من “السيولة الورقية” نحو “الصلابة المعدنية”.
سباق مع “بنك الأهداف”: لماذا الذهب الآن؟
تؤكد مصادر خاصة لـ “JNews Lebanon” في سوق الصاغة ببيروت، أن الطلب على السبائك الصغيرة (من فئة 10 و31 غراماً) تضاعف ثلاث مرات خلال الأيام العشرة الأخيرة. ويرجع المحللون هذا التوجه إلى مخاوف حقيقية من “سيناريو العزل”:
- تعطل الصرافات الآلية: الخشية من انقطاع الكهرباء أو الإنترنت الذي قد يعطل سحب الأموال.
- سهولة النقل: في حالات النزوح الطارئ، يفضل اللبنانيون حمل ثروة خفيفة الوزن وعالية القيمة يمكن صرفها في أي بلد لجوء أو منطقة آمنة.
اقرأ أيضا “هاتفك يُرشِد الغارة”.. احذف هذه التطبيقات فوراً!
الذهب يخرج من الخزنات إلى “الجيوب”
وفقاً لمصدر مصرفي فضّل عدم ذكر اسمه، فإن حركة سحب الودائع المتبقية (بالدولار “الفريش”) تتوجه مباشرة نحو شراء الذهب وليس للاستهلاك. ويضيف المصدر: “هناك شعور عام بأن الورق النقدي قد يصبح عبئاً في حال حدوث شلل في حركة الطيران أو المرافئ، بينما يبقى الذهب ‘عملة عالمية’ لا تحتاج إلى نظام بنكي لتعمل”.
المناطق الأكثر طلباً: مفاجأة تقنية
اللافت في رصد “JNews Lebanon” هو أن الطلب لم يقتصر على العاصمة، بل سجلت مناطق الشوف والمتن وجبل لبنان أعلى نسب شراء للذهب. ويربط خبراء أمنيون بين هذا وبين “النزوح الذكي”؛ حيث تعمد العائلات التي استأجرت منازل بأسعار مرتفعة إلى تأمين “احتياطي ذهبي” لضمان الاستمرارية في حال طال أمد الأزمة.
هل فات الأوان للشراء؟
رغم الارتفاع العالمي في أسعار المعدن الأصفر، إلا أن “علاوة المخاطر” في لبنان تجعل الشراء منطقياً حتى بأسعار مرتفعة. فاللبناني اليوم لا يشتري ذهباً ليربح، بل يشتري “أماناً” لمواجهة غموض الـ 48 ساعة القادمة التي قد تغير وجه الاقتصاد المحلي.
اقرأ أيضا مع تصاعد التوتر الأميركي–الإيراني… الذهب يلامس أعلى مستوياته

