خاص موقع JNews Lebanon
في ظل الترقب الأمني الميداني الذي يسيطر على الأجواء اللبنانية، برزت إلى الواجهة مخاوف تقنية جدية تتعلق بسلامة البيانات الشخصية لمئات آلاف المستخدمين الذين يعتمدون على تطبيقات “رصد الغارات” والإنذارات المبكرة.
اقرأ أيضا ما استهدف اسرائيل في الغارات الأخيرة على الضاحية؟
وعلمت “JNews Lebanon” من مصادر متقاطعة في مجال الأمن السيبراني، أن هناك مؤشرات مقلقة حول لجوء جهات معادية لاستغلال الثغرات البرمجية في بعض التطبيقات غير الرسمية التي شاع استخدامها مؤخراً. وتفيد المعلومات أن هذه التطبيقات تطلب صلاحيات وصول كاملة إلى “الموقع الجغرافي الدائم” (GPS)، مما يتيح لها بناء “خرائط حرارية” لحظية للتجمعات البشرية، ليس فقط في الشوارع، بل بدقة تصل إلى داخل الشقق السكنية ومراكز الإيواء.
وتكمن الخطورة، بحسب الخبراء، في قدرة هذه البرمجيات على ربط الهوية الرقمية للمستخدم بنمط حركته اليومي، وهو ما يُعرف بـ “التعقب السلوكي”.
هذا النوع من البيانات يسمح للذكاء الاصطناعي التابع للاحتلال بفرز التحركات “المشبوهة” وسط الحشود المدنية، وتحويل الهاتف من وسيلة نجاة إلى “منارة رقمية” تحدد الأهداف بدقة متناهية.
اقرأ أيضا شيفرة المسيرات السوداء فوق بيروت!
وفيما تنشط المسيرات فوق العاصمة والضاحية لجمع “البصمات الترددية”، يبقى الحذر من “الجواسيس الرقمية” داخل جيوب المواطنين ضرورة قصوى، وسط دعوات تقنية بضرورة مراجعة أذونات التطبيقات فوراً أو الاعتماد فقط على القنوات الإخبارية الموثوقة لتجنب الوقوع في فخ الإحداثيات القاتلة.

