كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon
في ليلة غيّرت وجه لبنان السياسي، استعادت الدولة “مفاتيح السيادة” من قلب قصر بعبدا. بقرار وُصف بـ”التاريخي”، اجتمع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ليُعلنا الحظر الفوري لكافة نشاطات حزب الله العسكرية والأمنية واعتبارها “خارجة عن القانون”، مع حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الشرعية حصراً.
كواليس “الانقلاب السيادي”
كشفت مصادر خاصة لموقع JNews Lebanon أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ثمرة اتصالات دولية وعربية رفيعة المستوى وضعت الدولة أمام مسؤولياتها التاريخية. وتفيد معلوماتنا الخاصة بأن رئاستي الجمهورية والحكومة تبلغتا “ضمانات دولية” واضحة بأن استعادة الدولة لقرارها العسكري هو المدخل الوحيد لوقف نزيف الدم والدمار الذي يلف البلاد من الجنوب إلى الضاحية.
وبينما تشهد طرقات لبنان موجات نزوح كارثية بفعل الغارات الإسرائيلية العنيفة، وضعت الدولة اللبنانية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. وبحسب معلومات JNews Lebanon، باشرت وزارة الخارجية اتصالاتها لتطبيق القرارات الدولية، وعلى رأسها الـ 1701، بضمانة الدولة اللبنانية هذه المرة، لا بضمانة “تفاهمات الوكلاء”.
تسريبات “عين التينة”: بري يرفع الغطاء
وبالتوازي مع هذه الأجواء، تتقاطع المعلومات المسربة من أروقة “عين التينة” حول حالة من الصدمة العارمة لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري جراء رعونة تصرفات حزب الله الأخيرة. وتشير التسريبات المؤكدة إلى أن بري، الذي راقب بامتعاض فتح جبهة “الثأر للخامنئي” دون أي اعتبار لمصلحة لبنان، قد حسم قراره نهائياً بـ تأييد الدولة اللبنانية ورفع الغطاء السياسي عن الحزب، معتبراً أن “زمن التغطية على حساب الوطن قد انتهى”.
الجيش وتحدي “المهمة الانتحارية”
على مقلب آخر، كشف مصدر عسكري رفيع لـ JNews Lebanon أن قيادة الجيش بدأت بالفعل في دراسة آليات تنفيذ قرار “حصر السلاح” شمال الليطاني، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في “تأجيل مؤتمر دعم الجيش” الذي كان يعوّل عليه لتأمين الغطاء المادي واللوجستي لهذه المهمة التي وصفها المصدر بـ”الانتحارية”.
وأضاف المصدر العسكري لموقعنا: “الجيش ملتزم بقرار السلطة السياسية، لكنه يحتاج إلى تكاتف وطني يمنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية يسعى إليها المتضررون من قيام الدولة”.
اقرأ أيضا الضاحية والجنوب تحت النيران… الحزب يثأر ل خامنئي!
إذاً، لبنان اليوم أمام فجر جديد؛ فبين صرامة بعبدا، وحنكة السراي، وانكفاء عين التينة عن التغطية، يبدو أن قرار استرداد الوطن قد اتُخذ ولا رجعة عنه، بانتظار ما ستحمله الساعات القادمة من مواجهة بين “شرعية الدولة” و”تمرد الدويلة”.

