كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon
ترى مصادر سياسية أن الغارات التي استهدفت البقاع وبعلبك، وما رافقها من حديث إسرائيلي عن ضرب مخازن صواريخ تابعة لقوة الرضوان، لا يمكن فصلها عن سياق إقليمي أوسع، يتجاوز الرد العسكري المباشر إلى محاولة فتح مسار ضغط متعدد الأبعاد على الساحة اللبنانية.
وبحسب هذه المصادر، فإن إسرائيل تتعامل مع ملف حزب الله باعتباره أحد الملفات التي تسعى إلى إقفالها، مستفيدة من لحظة تفاوضية دقيقة على مستوى المنطقة.
وتشير عبر موقع Jnews Lebanon إلى أن أي فشل محتمل في مفاوضات جنيف من شأنه أن يضع لبنان تلقائيًا في دائرة الاحتمال العسكري، ليس فقط نتيجة الحسابات الإسرائيلية، وإنما بسبب واقع داخلي قائم يتمثل في وجود قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة.
وتلفت المصادر عينها، إلى أن هذا الواقع يُحمل لبنان أعباء إضافية، إذ إن الجهة التي تملك هذا القرار قد ترى نفسها ملزمة بالتحرك تحت عنوان الإسناد، وهو ما أُعلن عنه بشكل صريح في مواقف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يعني جعل الساحة اللبنانية عرضة للتداعيات مهما كان موقف الدولة الرسمي.
وتطرح المصادر السياسية تساؤلات حول السيناريو المقابل، في حال نجحت المساعي التفاوضية. هل يؤدي ذلك إلى تراجع فعلي في دور السلاح خارج إطار الدولة، أم أن المرحلة ستكون مجرد إعادة تموضع بانتظار جولة تفاوض جديدة بظروف مختلفة؟ وتعتبر أن التجارب السابقة لا توحي بتحولات جذرية، بل تشير إلى اعتماد التهدئة كمرحلة انتقالية لا أكثر
وتحذّر المصادر في ختام حديثها بالتأكيد على أن ما يجري يتجاوز كونه تطوراً أمنياً ما يطرح مجدداً سؤال الكلفة ومن يتحملها، في ظل غياب قرار جامع يحصن البلاد من تداعيات صراعات لا يملك أدوات التحكم بها.

