استفاقت النمسا على تفاصيل جريمة قتل بشعة شهدتها مقبرة بمدينة “لينز”، حيث أقدمت فتاة مراهقة تبلغ من العمر 14 عاماً على طعن امرأة خمسينية حتى الموت، في حادثة أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام النمساوي.
وقعت الجريمة في وضح النهار داخل أسوار المقبرة، حيث عُثر على الضحية، وهي امرأة تبلغ من العمر 54 عاماً، مصابة بعدة طعنات قاتلة في منطقة الصدر والرقبة. وبحسب السلطات الأمنية، فقد تمكنت الشرطة من اعتقال الفتاة المشتبه بها بعد وقت قصير من وقوع الجريمة، وذلك بفضل إفادات شهود عيان لاحظوا وجود الفتاة في محيط مسرح الجريمة بملابس ملطخة بالدماء.
خلال التحقيقات الأولية، أدلت المراهقة باعترافات كاملة بارتكابها الجريمة، إلا أن دوافع الهجوم ما زالت تشكل لغزاً للمحققين؛ إذ لم يتبين وجود أي علاقة سابقة أو صلة قرابة تجمع بين الجانية والضحية. وأشارت التقارير الطبية الأولية إلى احتمال معاناة الفتاة من اضطرابات نفسية حادة، مما دفع النيابة العامة لطلب إخضاعها لتقييم نفسي شامل لتحديد مدى أهليتها للمساءلة القانونية.
وصفت السلطات المحلية في “لينز” الواقعة بأنها “جريمة غير مبررة ووحشية”، مؤكدة أن التحقيقات مستمرة لكشف كافة الملابسات المحيطة بالحادث. وتأتي هذه الجريمة لتعيد فتح النقاش في النمسا حول قضايا جنوح الأحداث وضرورة تعزيز الرقابة النفسية والاجتماعية على المراهقين للحد من تصاعد العنف في أوساطهم.

