لم تعد شركة “Air France” تلك الأيقونة التي يشدّ المسافرون إليها الرحال بحثاً عن الرقي؛ فالمسلسل المتكرر لإلغاء الرحلات وتأخيرها بات سمةً ملازمة لهذه الشركة العريقة، التي يبدو أنها استبدلت جودة الخدمة بـ “أعطال تقنية” لا تنتهي.
وما يثير الاستياء ليس التردي التقني فحسب، بل ذلك التعالي في التعامل مع الزبائن، حيث يغيب الاعتذار ويُسقَط واجب إبلاغ المسافرين مسبقاً، وكأن وقتهم لا قيمة له.
آخر فصول هذا الإهمال تجسّد في تأخير رحلة باريس – بيروت صباح اليوم، وتحت الحجة الجاهزة ذاتها: “عطل تقني”، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول معايير الصيانة والسلامة التي تتبعها الشركة.
فهل بات المسافر اللبناني، الذي يمنح ثقته لهذه الشركة، ضحيةً لسياسة التغاضي والاستهتار؟ وأين “إير فرانس” من مسؤوليتها الأخلاقية والمهنية تجاه سلامة الركاب وراحتهم التي يبدو أنها سقطت من حسابات الإدارة الفرنسية؟

