زعمت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية أنّ ما وصفته بـ”البصمة الإيرانية” باتت واضحة على الحدود الجنوبية مع مصر، في ظل شبكة واسعة وخطيرة من الطائرات المسيّرة التي تنشط في المنطقة.
وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي “استيقظ متأخرًا” على ما يعتبره اليوم “منظومة واسعة النطاق لتسلّح المنطقة”، بعدما جرى، بحسب تعبيرها، تهريب كميات هائلة من الأسلحة إلى داخل إسرائيل عبر الحدود مع مصر، مشيرةً إلى أنّ وتيرة التهريب لا تزال “جنونية”، إذ تصل شهريًا إلى نحو طَنين من الذخيرة.
ورغم عدم تحديد مصدر هذه العمليات بشكل قاطع، لفتت الصحيفة إلى أنّ القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي أصدرت تعليمات جديدة تقضي باعتبار كل عملية تهريب حدثًا أمنيًا، ما لم يثبت العكس.
وأكدت “يسرائيل هيوم” أنّ الطائرات المسيّرة التي تُرصد وهي تعبر الحدود من مصر إلى إسرائيل ليست بالضرورة قادمة من الخارج، بل يُشتبه في أنّها تُشترى من داخل إسرائيل نفسها، في ظل غياب رقابة فعّالة على شراء الطائرات المسيّرة، على عكس مصر التي تحظر امتلاك أي طائرة يتجاوز وزنها 250 غرامًا.
وأضافت الصحيفة أنّ من يقف خلف هذه العمليات هم بدو يحملون بطاقات هوية إسرائيلية زرقاء، ويتمتعون، بحسب وصفها، بأموال غير محدودة وإمكانية الوصول إلى تكنولوجيات متقدمة، مشيرةً إلى أنّ مهاراتهم في تشغيل الطائرات المسيّرة تفوق حتى وحدات الجيش المتخصصة، رغم كونهم مواطنين إسرائيليين، الأمر الذي يقيّد قدرة الجيش على التحرّك ضدهم من دون خرق القوانين الداخلية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ التقدير السائد في الأوساط العسكرية الإسرائيلية هو أنّ أذرعًا إيرانية تقف وراء هذه الشبكة، معتبرةً أنّه لا يوجد تفسير منطقي آخر لحجم الكميات المهربة، التي “لا يمكن أن تكون مخصصة لاستخدامات إجرامية محلية”.
ولفتت إلى أنّ الهدف الإيراني، وفق هذا التقدير، قد لا يكون إيصال السلاح إلى جهة محددة بقدر ما هو زعزعة الاستقرار الداخلي في إسرائيل، وهو هدف يتحقق بغض النظر عن الجهة المستفيدة.
وفي سياق منفصل، ذكرت الصحيفة أنّ إسرائيل كانت على وشك تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية، قبل أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويوقفها شخصيًا.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن سقوط نظام المرشد الإيراني من شأنه أن يوفّر على إسرائيل “مئات المليارات من الشواكل”، وأن يؤدي إلى انهيار سريع لحزب الله في لبنان خلال أسابيع بسبب نفاد التمويل، وأزمة مالية حادة لحركة حماس، إضافة إلى تفكك الميليشيات الحوثية وفقدانها القدرة على التماسك.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أنّ ترامب، الذي كان قد انتقد إسرائيل وإيران في تلك المرحلة قائلًا: “إنهم لا يعرفون ماذا يفعلون”، يبدو اليوم متجهًا لاتخاذ خطوة أكبر وأكثر تأثيرًا في المرحلة المقبلة.

