بعد تحديد موعد “جلسة حكومية لمناقشة خطة قيادة الجيش حول حصرية السلاح”، تتركّز الأنظار على الموقف العام للوزراء من القرار الأساسي المتّخذ في هذا الشأن، وذلك لجهة ما إذا كانت الحكومة قد تتّجه للعودة عنه، في ضوء عدم الإعلان الواضح عن الموقفين السوري والإسرائيلي من الورقة الأميركية لتنفيذ وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار 1701، وبالتالي بسط سلطة الدولة على أراضيها كافةً.
ويجزم الكاتب والمحلّل السياسي غاصب المختار، بأن الحكومة لن تتراجع عن مثل هذا القرار الإستراتيجي الكبير، لكنه يكشف ل”ليبانون ديبايت”، بأن الحكومة قد وجدت المخرج وذلك عبر “تنصّل الإحتلال الإسرائيلي من المستلزمات والإجراءات المطلوبة منه لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، فتمّ الإعلان لأنه إذا لم تلتزم الأطراف الأخرى بالإتفاق، أي إسرائيل وسوريا، فإن لبنان سيكون في حلٍّ من أي التزام”.
وبمعنى آخر، وبالنسبة للورقة الأميركية، يوضح المحلّل المختار، أن ورقة الإلتزامات المشتركة الأميركية ـ اللبنانية قد “فرطت” من الناحية العملية، بعدما أصبحت من دون مفاعيل تنفيذية، نتيجة إصرار الإحتلال على شروطه بجمع سلاح “حزب الله”، وذلك قبل أي بحث معه، كما نقل الموفدان توم براك ومورغان أورتيغاس إلى الرؤساء جوزف عون ونبيه بري ونواف سلام.
وعن مصير جلسة مجلس الوزراء في الأسبوع المقبل، يقول المختار، إن التعويل يبقى على ما ستحمله هذه الجلسة على صعيد عرض خطة قيادة الجيش حول ملف السلاح.
وهنا، يكشف المختار، عن معلومات حول خطة الجيش، مؤكداً أنها ستكون “خطة عامة من دون جدولٍ زمني”، وتحتاج بحسب ما نُقل عن قيادة الجيش، إلى “توافق وطني واسع”، وهو ما عبّر عنه على مدى اليومين الماضيين قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اليرزة خلال اجتماعٍ إستثنائي لكبار الضباط، حضره أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعددٍ من الضباط، كما عبّر عنه بيان مديرية التوجيه، رداً على معلومات وردت في إحدى الصحف المحلية، ومفاد الموقف، أن “الجيش حريص كل الحرص على الوحدة الوطنية وعلى الإستقرار العام في البلاد”.