جاء في نداء وطن:
استكمالًا لمراحل تطبيق قرار حصرية السلاح وتحديدًا السلاح الفلسطيني الواردة ضمن الأهداف الـ 11 التي وافقت عليها الحكومة من اتفاق وقف الأعمال العدائية، وبعد تسلم الجيش الدفعة الأولى من السلاح من داخل مخيم برج البراجنة الخميس الفائت، أعلنت قيادة الجيش تسلَّمَ الجيش كمية من السلاح الفلسطيني في منطقة جنوب الليطاني، وذلك من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي – صور، تنفيذًا لقرار السلطة السياسية، وبالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية، على أن تتواصل عملية التسليم خلال المراحل المقبلة.
بدورها أعلنت الرئاسة الفلسطينية عن تسليم الدفعة الثانية من سلاح المخيّمات في لبنان.
وأكدت مصادر سياسية، وفق ما نقلت “نداء الوطن”، أن تسليم سلاح المخيمات سيصطدم بعراقيل في مخيم عين الحلوة الذي يضم فصائل متشددة وتابعة لمحور الممانعة، رافضة تسليم سلاحها بهذه السهولة. فهي تشترط بحسب المصادر، إجراء مفاوضات معها، والحصول على ضمانات، كإصدار عفو عام بحق مطلوبين أو موقوفين أو ترحيلهم إلى خارج لبنان.
ومع تسليم المخيمات الفلسطينية جنوب الليطاني سلاحها إلى الجيش اللبناني، طُويت صفحة “فتح لاند” التي انطلقت من العرقوب وكانت الشرارة الأولى لاشتعال الحرب الأهلية. وخُتم “اتفاق القاهرة” الذي شرعن السلاح الفلسطيني في السبعينات بالشمع الأحمر، لتسقط بذلك آخر الذرائع التاريخية لبقاء السلاح خارج الشرعية. وما بدأ فلسطينيًا، من الضروري أن ينتهي إيرانيًا، عبر تسليم السلاح الذي يحتفظ به “حزب الله” ليكتمل مسار استعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري.
مما لا شك فيه، أن تسليم 3 مخيمات فلسطينية سلاحها إلى الجيش شكّل الشرارة الأولى لمسارٍ وطني جامع، سرعان ما تُرجم دوليًا باتصال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بكل من رئيسي الجمهورية والحكومة جوزاف عون ونواف سلام، دعمًا لخيار الدولة وتأكيدًا أن المؤسسة العسكرية وحدها هي عنوان الشرعية وحامية الكيان. وقد لفت موقف ماكرون في خلال اتصاله بالرئيس عون، بحيث اعتبر أن خطة الجيش لحصر السلاح، خطوة مهمة ينبغي أن تتسم بالدقة، لا سيما وأنها تلقى دعمًا أوروبيًا ودوليًا واسعًا.