وسط ترقب لاحتمال تجدد الضربات الأميركية على إيران، بالتزامن مع استمرار المفاوضات عبر الوسطاء، أعادت طهران التأكيد أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنها رسمت في المقابل خطاً واضحاً أمام الضغوط، مشددة على أنها لن تُدفع إلى الاستسلام بالحرب.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع محافظين ورؤساء بلديات، أن “الحرب لن تصب في مصلحة أي جهة”، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني سيحاول إنهاء الحرب مع أميركا عبر الحوار.
وفي المقابل، شدد بزشكيان على أن إيران “لن تُجبر على الاستسلام عبر الحرب مهما حاول الأعداء”، وفق ما نقلت وكالة “إرنا”، مضيفاً: “سنقف بقوة في مواجهة أكاذيب العدو ومطالبه المفرطة”.
وتأتي مواقف الرئيس الإيراني في ظل خلافات حول جملة من المطالب الأميركية والإسرائيلية، من بينها “صفر تخصيب لليورانيوم”، والتخلي عن تطوير الصواريخ، وربما نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج.
وفي إشارة إلى المسار التفاوضي، أوضح بزشكيان أن “المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح الحكومة صلاحيات معينة فيما يتعلق بمحادثات السلام”.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد في وقت سابق أن المفاوضات مع الجانب الأميركي عبر الوسطاء ترتكز على مقترح الـ7 أيام الإيراني الأساسي، إلا أنه جرى اختصاره ليصبح تنفيذه ممكناً خلال يومين، موضحاً أن طهران تنتظر الرد الأميركي.
وبالتوازي مع هذا الحراك، تكثفت المساعي الصينية، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين سلطان عُمان هيثم بن طارق، فيما التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري في العاصمة الصينية أيضاً.
وجاءت هذه التحركات بعد اجتماعات عُقدت في الدوحة يومَي السبت والأحد، أعقبت اجتماعات قطرية – إيرانية في طهران.
وتتحرك المساعي الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه التقارير عن احتمال عودة الخيار العسكري إلى الواجهة، وسط أنباء عن دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو استئناف الضربات على إيران في أسرع وقت ممكن، وصولاً إلى اليوم التالي لانتهاء الانتخابات الأميركية النصفية المقررة في 3 تشرين الثاني.
وفي المقابل، أفاد ترامب بأن المفاوضات تسير جيداً، فيما ألمح في الوقت نفسه إلى إمكانية تنفيذ ضربات قوية وسريعة.

