رفع المرشد الأعلى الإيراني مجتبى الخامنئي سقف الرسائل العسكرية، مؤكداً أن أي تهديد جديد سيُواجَه برد فوري وفاعل “من دون قيود جغرافية”، بالتزامن مع توجيهات بتحديث بنك الأهداف وتطوير القدرات الدفاعية والاستخبارية.
وخلال لقائه كبار قادة القوات المسلحة، شدّد على أن الجاهزية القتالية الواعية لمواجهة الخصوم بقوة واقتدار تشكل أحد متطلبات تحقيق أقصى درجات الردع، داعياً إلى التعامل مع مختلف مستويات التهديد بما يتناسب مع طبيعتها وحجمها.
وأكد أنه في حال استئناف الهجمات العسكرية أو المسلحة ضد إيران، فإن القوات المسلحة الإيرانية والشعب الإيراني “هما من سيحددان زمان انتهاء تلك الهجمات وظروفه”.
كما شدّد على تعزيز بنية الاستخبارات العسكرية، وتطوير الدفاع الوطني المستقل في مجالي “العقيدة” و”التكتيك”، والاستفادة من التقنيات الحديثة لرفع مستوى القدرات الدفاعية والأمنية، إلى جانب تعزيز الجاهزية المعنوية وتأمين الاحتياجات المعيشية والدعم اللازم للقوات المسلحة.
وفي خطوة لافتة، وجّه إلى تحديث بنك الأهداف بما يسمح، وفق ما ورد في التوجيهات، بإدراج مختلف أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل ضمن نطاق الأهداف المحتملة للقوات المسلحة الإيرانية.
وتوقف عند دور الدعم الشعبي في تعزيز الردع، معتبراً أن الحضور الشعبي المستمر خلال الأشهر الماضية يشكل أحد عناصر القوة في مواجهة الضغوط الخارجية.
كما أشاد بصمود ما وصفها بـ”جبهة المقاومة”، معتبراً أن “وحدة الساحات” باتت عاملاً استراتيجياً مؤثراً في رسم ملامح النظام السياسي والأمني الجديد في غربي آسيا.
وخلال اللقاء، قدّم رئيس هيئة الأركان العامة اللواء عبد اللهي، والقائد العام للجيش اللواء حاتمي، والقائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء وحيدي، تقارير حول مستوى الجاهزية العسكرية في مناطق الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، إضافة إلى الحدود الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية.
كما عرض القادة تقارير عن زيادة إنتاج الذخائر والأسلحة المخصصة للاستطلاع والدعم والعمليات القتالية، فيما عبّر الخامنئي عن ارتياحه لمستوى الاستعداد، طالباً نقل تحياته وتقديره إلى أفراد القوات العسكرية والأمنية وقوات التعبئة والعاملين في وزارة الدفاع وعائلاتهم.
وتأتي هذه التوجيهات في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بالتزامن مع تعزيز الاستعدادات العسكرية في المنطقة وتبادل رسائل الردع، ما يرفع المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً في حال تجدد العمليات العسكرية.

