أكد مصدر أردني لقناة “العربية” أن التنظيمات المسلحة الموجودة قرب الحدود الأردنية – السورية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأردني، مشيرًا إلى أنها تعمل على تجنيد متطرفين وتهريب المخدرات إلى المملكة، في وقت شددت فيه عمّان على أن عملياتها داخل الأراضي السورية تستهدف هذه المجموعات ولا تستهدف الدولة السورية أو شعبها.
وقال المصدر إن الأردن يأسف لسقوط ضحايا مدنيين خلال القصف الذي استهدف مواقع لمجموعات مسلحة في سوريا، مؤكدًا استمرار التواصل مع الجانب السوري بشأن البؤر الموجودة في المنطقة الحدودية.
وأضاف أن الأردن يسهم في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، مشددًا على احترام سيادتها والتزام عمّان بدعم أمنها واستقرارها.
ولفت إلى أن العمليات التي ينفذها الأردن داخل سوريا تستهدف التنظيمات المسلحة التي تعتبرها عمّان مصدر تهديد لأمنها، ولا تستهدف الدولة السورية أو الشعب السوري، مؤكدًا حرص المملكة على دعم الحكومة السورية وسيادتها على أراضيها.
وأوضح المصدر أن بيان الجيش الأردني أكد وجود صلة بين منفذي هجوم الكنيسة ومسلحين موجودين في سوريا.
وحذر من استمرار الأضرار الناجمة عن أنشطة تلك التنظيمات قرب الحدود الشمالية للأردن، مؤكدًا أن المملكة “لن تتحمل المزيد من هذه الأضرار”.
كما أشار إلى وجود حملات ممنهجة، بحسب وصفه، تهدف إلى إثارة الفتنة بين الأردن وسوريا عقب الغارات الأخيرة، في وقت تؤكد فيه عمّان دعمها لأمن سوريا واستقرارها.
وفي ما يتعلق بالغارة التي استهدفت موقعًا في درعا، قال المصدر إنها أدت إلى تدمير مستودع أسلحة ومقتل عدد من المسلحين، مضيفًا: “أي جهة تخطط لأعمال مسلحة في الأردن ستواجه ردًا حازمًا وحاسمًا”.
وجاءت هذه التصريحات بعدما شيّع المئات في ريف درعا، جنوبي سوريا، 7 مدنيين بينهم 3 أطفال سقطوا إثر الغارات الأردنية على المحافظة، فيما أدانت وزارة الخارجية السورية تلك الغارات، مؤكدة أنها نُفذت من دون تنسيق مع الجانب السوري.
وفي السياق نفسه، أوضح مصدر أردني مطلع، الثلاثاء، أن القتلى المدنيين الذين سقطوا في إحدى الغارات التي استهدفت منطقة في درعا هم من عائلة أحد المسلحين المستهدفين.
وأضاف أن الضحايا هم والدة وأبناء شقيق أحد المسلحين، مشيرًا إلى أنهم كانوا داخل خيمة قريبة من مكان اختبائه، وأن الخيمة لم تكن مستهدفة بالغارة، وفق ما نقلت قناة “المملكة”.
وكانت الغارات الأردنية، التي طالت عدة مواقع في ريفي درعا والسويداء في سوريا، قد أسفرت عن سقوط 7 ضحايا مدنيين، بينهم 3 أطفال وامرأة و3 رجال.
في المقابل، أعلنت الحكومة الأردنية مقتل 20 عنصرًا من تنظيم “داعش” في تلك الغارات، معربة عن أسفها لسقوط قتلى مدنيين، ومشيرة إلى أن الضربات جاءت بعد ما وصفته بنفاد صبر الأردن من أنشطة التنظيمات المسلحة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام على استهداف كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، في هجوم أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة العشرات، بعدما أقدم 3 مسلحين على إطلاق النار أمام الكنيسة وداخلها، حيث كان نحو 200 شخص يشاركون في جنازة، قبل أن يفروا من المكان، فيما تمكنت القوات الأردنية، الاثنين، من إلقاء القبض عليهم.

