تراجعت مؤخرا أسعار الذهب عالمياً إلى أدنى مستوياتها منذ نحو 3 أشهر، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة والمخاوف التضخمية وتزايد التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، ما أعاد طرح التساؤلات بشأن ما إذا كان التراجع الحالي يشكّل فرصة للشراء، ولا سيما بالنسبة إلى اللبنانيين الذين ينظرون إلى المعدن الأصفر كوسيلة للادخار وحفظ القيمة.
وبحسب بيانات الأسواق أمس الجمعة 23 تشرين الأول، انخفض سعر الذهب الفوري إلى نحو 3975 دولاراً للأونصة خلال التداولات، بعدما تراجع بنحو 4 في المئة خلال الأسبوع، في أكبر خسارة أسبوعية منذ حزيران الماضي، وفقاً لوكالة رويترز.
ويرتبط التراجع الأخير بعدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف بشأن التضخم، الأمر الذي قد يدفع المصارف المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى تشديد السياسة النقدية.
هل ينبغي للبنانيين شراء الذهب الآن؟
يُشير خبير اقتصادي عبر “لبنان 24” إلى أن “قرار الاستثمار في الذهب يرتبط أساساً بالهدف من الشراء والفترة الزمنية للاستثمار”، لافتا إلى أن “الذهب قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى حفظ جزء من ثروته على المدى الطويل، لكنه أقل جاذبية لمن يبحث عن تحقيق أرباح سريعة، في ظل احتمالات التصحيح السعري والتقلبات”.
وشدد على ضرورة عدم وضع كامل المدخرات في الذهب، محذراً من اتخاذ قرارات الشراء أو البيع استناداً إلى التحركات اليومية للأسعار وحدها.
واعتبر الخبير الاقتصادي انه “لا يكفي أن يتراجع السعر العالمي حتى يُعتبر الشراء المحلي فرصة مؤكدة، إذ ينبغي مقارنة الأسعار لدى أكثر من تاجر، ومعرفة الفارق بين السعرين عند الشراء وإعادة البيع”.
ونصح بعدم شراء الذهب بأموال قد يحتاج إليها الشخص في المستقبل القريب، أو بالاستدانة بهدف الاستثمار، نظراً إلى احتمال استمرار التراجع أو اضطرار المشتري إلى البيع بخسارة عند الحاجة إلى السيولة.

