دخلت طهران على خط التصعيد المتجدد بين السعودية والحوثيين، مؤكدة تمسكها بالحل الدبلوماسي ورفضها اتهامات تحمّلها مسؤولية تحريض اليمنيين على مهاجمة المملكة، في وقت دعت فيه إلى وقف المواجهات والعودة إلى الحوار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إيران تدعم الحوار بين السعودية والحوثيين لتسوية الخلافات عبر المسار الدبلوماسي، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة بذل الجهود من أجل إنهاء الاشتباكات.
وشدد بقائي على أن “التصعيد لا يخدم أحداً”، مضيفاً أن القوات اليمنية تتحرك، بحسب تعبيره، انطلاقاً من مصالحها وتقييماتها الخاصة.
ورداً على اتهامات أحد المسؤولين لطهران بالوقوف خلف تحريض اليمنيين على مهاجمة السعودية، نفى بقائي أي دور إيراني في هذه العمليات، مؤكداً أن بلاده لا تتحكم بقرارات الجانب اليمني أو تحركاته.
واعتبر أن تطورات السنوات الـ12 الماضية أثبتت، وفق الموقف الإيراني، أن التدخل الخارجي والخيار العسكري والحصار لا تمثل حلولاً للأزمة اليمنية، داعياً دول المنطقة والعالم الإسلامي إلى تكثيف جهودها لإنهاء الوضع القائم.
وأكد المتحدث الإيراني أن معالجة الأزمة اليمنية تتطلب احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، إلى جانب إنهاء الحصار الجوي والبحري.
وتأتي تصريحات طهران مع ارتفاع حدة المواجهة بين السعودية والحوثيين، وما رافقها من تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، لتعيد إلى الواجهة الدور الإيراني في الملف اليمني، فيما تتمسك طهران بنفي أي دور مباشر لها في العمليات وتطرح الحوار السياسي سبيلاً لإنهاء المواجهة.

