بعد 30 عامًا، عادت إلى الواجهة واقعة من البدايات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تكشف تفاصيل مواجهة هاتفية حادة بين زوجته سارة نتنياهو والوزيرة الإسرائيلية السابقة ليمور ليفنات، خلال الحملة الانتخابية عام 1996، انتهت بإعلان ليفنات استقالتها قبل أن يتدخل نتنياهو معتذرًا عن الحادثة.
وبحسب تقرير للصحافية ليؤورا غولدنبرغ شتيرن في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أعاد المعلق في الصحيفة بن كسبيت، في مقاله أمس الخميس، التذكير بإحدى القضايا التي رافقت بدايات المسيرة السياسية لنتنياهو، وهي مكالمة شهدت صراخًا بين سارة نتنياهو وليفنات خلال انتخابات عام 1996.
وفي حديثها إلى “معاريف”، استعادت ليفنات تفاصيل الواقعة وما جرى بعدها، قائلة: “في عام 1996، كنت رئيسة طاقم الإعلام في المقر الانتخابي لنتنياهو والليكود، عندما كان ينافس شمعون بيريس”.
وأوضحت أنه في إحدى أمسيات الجمعة، وبينما كانت تجلس مع عائلتها خلال طقوس “الكيدوش”، اتصل بها نتنياهو وطلب منها التحقق من أمر ما ثم معاودة الاتصال به لإبلاغه بالجواب.
وقالت ليفنات: “تحققت من الأمر واتصلت به مجددًا. ردّت عليّ سارة نتنياهو، وصرخت في وجهي وقالت: لا يوجد بيبي يوم السبت! في كل مرة تزعجيننا! توقفي عن الإزعاج!”.
وشددت ليفنات على أنها لم تكن معتادة على الاتصال بنتنياهو أيام السبت، بل إنها لم تكن تملك أساسًا رقم هاتفه الخاص، موضحة أنها اتصلت به في تلك الأمسية فقط لأنه طلب منها شخصيًا أن تفعل ذلك.
وبحسب روايتها، لم تمر المكالمة من دون تداعيات، إذ اتصلت فور انتهائها بأفيغدور ليبرمان، الذي كان يشغل آنذاك منصب المدير العام لحزب الليكود، وأبلغته بأنها تستقيل.
لكن نتنياهو عاد واتصل بها لاحقًا واعتذر عما حصل. ونقلت ليفنات عنه قوله: “نسيت أن أخبر سارة بأنك ستتصلين”.
غير أن اعتذار نتنياهو لم يكن كافيًا بالنسبة إليها، فردّت عليه بالقول: “ما الفرق إذا كنت قد أخبرتها أم لم تخبرها؟ لو اتصل بي شخص ولم أبلغ زوجي بأن أحدًا سيتصل، فهل كان سيصرخ في وجهه؟”.
وعندما سُئلت ليفنات عن الخلاصة التي خرجت بها من تلك الواقعة، اكتفت بالقول: “قلت له بعض الأمور الأخرى أيضًا، ولن أكررها الآن”.
وهكذا، أعادت شهادة ليفنات إلى الواجهة، بعد 30 عامًا، مكالمة بدأت بطلب انتخابي من نتنياهو وانتهت بصراخ واستقالة واعتذار، وبكلمات تقول الوزيرة السابقة إنها لا تزال تفضّل عدم الكشف عنها حتى اليوم.

