صعّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله لهجته في ملف سيارة ضهر البيدر، مؤكداً أن السيارة تعود إلى المقاومة وأن المواد التي ضُبطت بداخلها هي “قدرات لمواجهة إسرائيل”، وموجهاً تحذيراً مباشراً إلى السلطة من الاستمرار في ما وصفه بقرارات تستجيب للأجندة الأميركية والإسرائيلية.
وقال فضل الله إن سيارة تابعة للمقاومة أُوقفت عند حاجز ضهر البيدر، وإن المواد التي وُجدت بداخلها “معروفة الاستخدام في ظل وجود إسرائيل”، مشيراً إلى أن المقاومة تواصلت منذ اللحظة الأولى مع الجهات المعنية وأبلغتها بأن السيارة والمواد تعودان إليها، وطالبت باستعادتهما.
وأوضح أن الحزب حاول معالجة القضية بهدوء، “حرصاً على الاستقرار الداخلي”، لكنه اتهم بعض الجهات بالعمل على خلق سجال لا يخدم، بحسب تعبيره، سوى إسرائيل.
وهاجم فضل الله قرار السلطة الصادر في 2 آذار بحق المقاومة، واصفاً إياه بأنه “باطل ولا مفاعيل له على الأرض”، ومعتبراً أنه “وصمة عار” وأن الوقائع الميدانية في الجنوب أسقطته، وفق تعبيره.
وأضاف أن الجهات التي تستخدم هذه القدرات “معروفة”، وتبدأ، بحسب قوله، بقيادة المقاومة وشعبها وأهالي الشهداء والمقاومين الموجودين على الجبهات، منتقداً أي تهديد بملاحقتها.
واتهم بعض الجهات داخل السلطة بمحاولة إصدار قرارات تتماشى مع مطالب أميركية وإسرائيلية، محذراً من استغلال حرص الحزب على السلم الأهلي للمضي في هذه الخيارات.
وقال فضل الله: “لن نتساهل مع أي استهداف من أي جهة تنفذ الأجندة الأميركية”، محذراً السلطة من “مغبة التمادي” في هذه القرارات، وداعياً إلى التراجع عنها، ومؤكداً أن “المقاومة ستدافع عن أهلها”.
وفي موازاة ذلك، شدد على أن الحوار الذي يحرص عليه “جميع المخلصين في البلد” لا يستقيم مع هذا الأداء، مضيفاً أن الحوار من أجل الاستقرار يتطلب، بحسب موقفه، وقف الإجراءات التي يعتبرها موجهة ضد المقاومة.
وتأتي مواقف فضل الله في ظل استمرار التحقيقات والسجال السياسي حول شاحنة ضهر البيدر والمواد التي ضُبطت بداخلها، وهو ملف تحوّل خلال الأيام الماضية إلى نقطة اشتباك سياسية جديدة بين الحزب والدولة، على خلفية الجدل المرتبط بقرار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية وتنفيذ قرارات الحكومة ذات الصلة.

