بعد سنوات من الجدل حول ما إذا كانت إسرائيل قد تلقت تحذيرات مسبقة قبل هجوم 7 تشرين الأول، أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الأولى بأن رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل زار إسرائيل قبل نحو أسبوع ونصف الأسبوع من الهجوم، في تطور يعيد فتح ملف التحذيرات التي سبقت العملية.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية مساء الثلاثاء، إن كامل وصل إلى إسرائيل قبل الهجوم، لكنه أكد أنه لم يلتقِ به بسبب مشاركته حينها في مراسم تأبين لجنود إسرائيليين.
وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن رئيس المخابرات المصرية نقل خلال الزيارة تحذيرًا من “هجوم كبير” كانت حركة “حماس” تستعد لتنفيذه.
وبعد يومين من هجوم 7 تشرين الأول، كانت الصحافية سمادار بيري قد نقلت عن مصدر مصري رفيع أن كامل أوصل إلى مكتب نتنياهو رسالة تحذّر من “أمر غير مألوف وعملية ضخمة” على وشك الانطلاق من قطاع غزة.
وجاء ذلك عقب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس” تحدث عن تحذير مصري مسبق لإسرائيل، إلا أن مكتب نتنياهو نفى حينها صحة هذه المعلومات.
ويعيد إقرار نتنياهو بزيارة كامل إلى الواجهة التساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي نقلتها القاهرة إلى تل أبيب قبيل الهجوم، وما إذا كانت المؤسسات الإسرائيلية قد تلقت إشارات أكثر وضوحًا بشأن تحرك محتمل من غزة.
وكان هجوم 7 تشرين الأول قد شكّل واحدة من أكبر الصدمات الأمنية لإسرائيل، وفتح منذ ذلك الحين نقاشًا واسعًا حول أداء الأجهزة السياسية والأمنية والاستخباراتية، وسط اتهامات بوجود إخفاقات في قراءة التحذيرات والمعلومات التي سبقت الهجوم.

